تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤

[ اشتراط الأجل ]

( ولا يلزم اشتراط ( 1 ) الأجل فيه ( 2 ) ) لا له ( 3 ) ولا لغيره ( 4 ) ، لأنّه ( 5 ) عقد جائز ، فلا يلزم ما يشترط فيه ( 6 ) ، إلحاقا ( 7 ) لشرطه ( 8 ) بجزئه .
شرح
ولا يخفى أنّ العقد إمّا جائز بالذات ولازم بالعرض مثل الهبة المعوّضة بين الأرحام ، وإمّا لازم بالذات وجائز بالعرض مثل البيع مع الخيار ، فإذا فسخ البيع الكذائيّ رجع كلّ عوض إلى مالكه مع بقاء العين ، والقرض أيضا كذلك . اشتراط الأجل ( 1 ) أي ولا يلزم العمل بشرط الأجل المذكور في عقد القرض ، سواء ذكر الشرط لذلك المال المأخوذ قرضا أو لغيره ، لأنّ الشرط في ضمن العقد الجائز لا يكون ملزما . ( 2 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى عقد القرض . ( 3 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى المال المأخوذ قرضا . يعني لا يلزم العمل بالشرط المذكور في عقد القرض مثل شرط المدّة في المال المأخوذ قرضا ، ولا اشتراط الأجل لمال في غيره ، لعدم اللزوم في عقد القرض ، ولعدم وجوب الالتزام بالشرط المذكور فيه . ( 4 ) أي لغير المال المأخوذ قرضا ، كما إذا شرط تأجيل ثمن مبيع في عقد القرض ، فإنّ ذلك لا يوجب التزام المشروط عليه بالعمل بالشرط . ( 5 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى القرض . ( 6 ) أي في العقد الجائز . أي لا يجب العمل بما يشترط في العقد الجائز ، لأنّ العقد الجائز لا يوجب إلزاما ولا التزاما . ( 7 ) تعليل لعدم الإلزام بما يشترط في العقد الجائز بأنّ الاشتراط فيه يلحق بأجزائه التي لا يجب العمل بها مثل الإيجاب والقبول . ( 8 ) الضميران في قوليه « لشرطه » و « بجزئه » يرجعان إلى القرض . والمراد من جزء العقد الجائز هو الإيجاب والقبول المحقّقان في عقد القرض .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 24 | قدرت الله وجداني فخر