وعن ابن عبّاس رضى اللّه عنه ( 1 ) أنّ الرشد هو الوقار والحلم والعقل .
وإنّما يعتبر على القول بها ( 2 ) في الابتداء لا في الاستدامة ، فلو عرض الفسق بعد العدالة قال الشيخ : الأحوط أن يحجر عليه ( 3 ) ، مع أنّه ( 4 ) شرطها ابتداء .
ويتوجّه على ذلك ( 5 ) أنّها
شرح
( 1 ) أي نقل عن ابن عبّاس رضى اللّه عنه أنّه شرط في الرشد ثلاثة أمور :
أ : الوقار .
ب : الحلم .
ج : العقل .
الوقار - بالفتح - : الرزانة والحلم .
الحلم - بالكسر - : الإناة ، و - ضدّ الطيش ، ج أحلام وحلوم ( أقرب الموارد ) .
( 2 ) الضمير في قوله « بها » يرجع إلى العدالة . يعني أنّ العدالة بناء على اعتبارها في رفع الحجر تعتبر في أوّل البلوغ ، فلا مانع من عروض الفسق بعد إعطاء المال لمن بلغ وهو عادل .
( 3 ) أي على الذي عرض له الفسق بعد كونه عادلا في أوّل البلوغ .
( 4 ) الضمير في قوله « أنّه » وكذا الضمير المستتر في قوله « شرطها » يرجعان إلى الشيخ رحمه اللّه ، والضمير الملفوظ في قوله « شرطها » يرجع إلى العدالة . يعني أنّ الشيخ مع أنّه شرط العدالة في ابتداء البلوغ قال : الأحوط حجر الفاسق بالعرض .
( 5 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو اشتراط العدالة ، والضمير في قوله « أنّها » يرجع إلى العدالة .
وحاصل العبارة هو أنّ العدالة لو كانت شرطا في ابتداء البلوغ لزم اعتبارها بعد البلوغ أيضا ، لوجود المقتضي .