وقيل ( 1 ) : يعتبر مع ذلك ( 2 ) العدالة ، فلو كان مصلحا لماله غير عدل في دينه لم يرتفع عنه الحجر ، للنهي ( 3 ) عن إيتاء السفهاء المال ، وما ( 4 ) روي ( 5 ) أنّ شارب الخمر سفيه ، ولا قائل بالفرق . ( 6 ) .
شرح
( 1 ) هذا القول هو للشيخ رحمه اللّه في كتابيه ( المبسوط والخلاف ) ، فإنّه على ما نقله العلّامة رحمه اللّه عنه اشترط في الرشد أمرين :
أ : إصلاح المال .
ب : العدالة .
( 2 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو إصلاح المال .
( 3 ) فاستدلّ القائل باشتراط العدالة مع إصلاح المال في الرشد الرافع للحجر بالنهي الوارد في الآية 5 من سورة النساء :وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً.
( 4 ) بالجرّ محلّا ، عطف على مدخول اللام الجارّة في قوله « للنهي » . يعني أنّ الدليل للقائل هو النهي في الآية الشريفة عن إعطاء المال للسفهاء بانضمام الرواية الدالّة على أنّ شارب الخمر سفيه ، ومن المعلوم أنّ المراد من السفاهة المذكورة فيها هو الفسق .
( 5 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل :
قال [ محمّد بن عليّ بن الحسين ] : وفي خبر آخر قال : سئل أبو جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ، قال : لا تؤتوها شرّاب الخمر ولا النساء ، ثمّ قال : وأيّ سفيه أسفه من شارب الخمر ( الوسائل : ج 13 ص 442 ب 53 من أبواب كتاب الوصايا ح 2 ) .
( 6 ) أي ولا قائل بالفرق بين الفسق الحاصل من شرب الخمر وبين الحاصل من غيره من المعاصي .