لأنّها ( 1 ) بغيّ ، ولا مهر لبغيّ ( 2 ) .
وفيه ( 3 ) أنّ الأمة لا تستحقّ المهر ، ولا تملكه ، فلا ينافي ثبوته ( 4 ) لسيّدها مع كون التصرّف في ملكه ( 5 ) بغير إذنه ،
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى *
( 6 ) .
والقول بثبوته ( 7 ) عليه مطلقا ( 8 ) أقوى ، مضافا إلى أرش البكارة ،
شرح
وهو عطف على قوله في الصفحة 189 « فإن أكرهها » . يعني فلو كانت الأمة أيضا راغبة فيما ارتكبه المرتهن فلا شيء عليه .
( 1 ) الضمير في قوله « لأنّها » يرجع إلى الأمة . يعني أنّ الأمة في صورة المطاوعة تكون زانية .
( 2 ) أي لزانية .
( 3 ) يعني يرد على الاستدلال المذكور - وهو كون الأمة المبحوث عنها بغيّا فلا مهر لها - أنّها لا تستحقّ المهر ولا تملكه ، بل هو لمولاها ، فلا مانع من وجوب المهر على المرتهن لسيّدها .
( 4 ) الضمير في قوله « ثبوته » يرجع إلى المهر ، وفي قوله « لسيّدها » يرجع إلى الأمة .
( 5 ) الضميران في قوليه « ملكه » و « إذنه » يرجعان إلى سيّد الأمة .
( 6 ) الآية 18 من سورة الفاطر . أي لا يحمل حامل وزر الآخر ، ففي المقام أنّ الجارية كانت صاحبة وزر ، فلا يحمله سيّدها .
( 7 ) الضمير في قوله « بثبوته » يرجع إلى المهر ، وفي قوله « عليه » يرجع إلى المرتهن .
يعني أنّ القول بثبوت المهر على عهدة المرتهن مع أرش البكارة هو أقوى في نظر الشارح رحمه اللّه .
( 8 ) أي سواء طاوعت الأمة أم لا .