وللمصنّف في بعض تحقيقاته تفصيل رابع ، وهو بيعها ( 1 ) مع وطئه بغير إذن المرتهن ، ومنعه مع وقوعه بإذنه .
وكيف كان فلا تخرج ( 2 ) عن الرهن بالوطء ولا بالحبل ، بل يمتنع البيع ما دام الولد حيّا ، لأنّه ( 3 ) مانع طارئ ، فإن مات بيعت للرهن ، لزوال المانع ( 4 ) .
( ولو وطأها ( 5 ) المرتهن فهو زان ) ، لأنّه وطأ أمة الغير بغير إذنه .
( فإن أكرهها ( 6 ) فعليه العشر إن كانت بكرا ، وإلّا ) تكن بكرا ( فنصفه ( 7 ) ) ،
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « بيعها » يرجع إلى الأمة المرهونة المستولدة . فالتفصيل الرابع هو جواز بيع تلك الأمة لو كان الوطي بغير إذن المرتهن ، وعدم جواز بيعها لو وقع بإذن منه .
قال في الحديقة : لعلّ هذا التفصيل إمّا من جهة الخبر أو للاعتبار العقليّ ، إذ وقوعه بإذنه يوجب رضاه بكونها أمّ ولد .
( 2 ) فاعله هو الضمير الراجع إلى الأمة المرهونة . يعني وكيف كان ومهما قيل فيها فحكمها عدم خروجها عن كونها رهنا لدين المرتهن لا بالوطي ولا بالحمل ، بل لا تباع ما دام ولدها حيّا ، فلو مات بيعت ، لكونها رهنا .
( 3 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى الولد . يعني أنّ الولد مانع عارض ، فإذا زال جاز البيع .
( 4 ) وهو حياة الولد .
( 5 ) أي لو وطئ الأمة المرهونة المرتهن كان زانيا ، لأنّه وطي أمة الغير بغير إذنه .
( 6 ) أي وإن أكره المرتهن الأمة المرهونة على الوطي وجب عليه عشر قيمة الأمة في صورة كونها بكرا ، وإلّا وجب عليه نصف العشر .
ولا يخفى أنّ قول المصنّف رحمه اللّه « أكرهها » عدل قوله الآتي بعد أسطر « وإن طاوعته » .
( 7 ) الضمير في قوله « فنصفه » يرجع إلى العشر . يعني ففي صورة كون الأمة بكرا يجب