( حينئذ ) ، لسبق حقّ المرتهن على الاستيلاد المانع منه ( 1 ) .
وقيل : يمتنع ( 2 ) مطلقا ( 3 ) ، للنهي ( 4 ) عن بيع أمّهات الأولاد المتناول بإطلاقه ( 5 ) هذا الفرد .
وفصّل ثالث بإعسار ( 6 ) الراهن فتباع ، ويساره فتلزمه ( 7 ) القيمة تكون رهنا ، جمعا بين الحقّين ( 8 ) .
شرح
المضمون له أسبق من حقّ الاستيلاد كالرهن والفلس السابقين » ، راجع عنه الفصل الثاني من كتاب المتاجر .
( 1 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى البيع .
( 2 ) ضمير الفاعل يرجع إلى البيع .
( 3 ) أي سواء كان الوطي بإذن المرتهن أم لا ، وسواء كان مع إعسار الراهن أم لا .
( 4 ) يعني أنّ دليل القول بالمنع هو ما ورد من النهي عن بيع أمّهات الأولاد ، فإنّ الإماء التي ولدن من مواليهنّ يمنع عن بيعهنّ .
( 5 ) فإنّ النهي الوارد في بيع أمّهات الأولاد يشمل ما نحن فيه أيضا .
( 6 ) يعني أنّ القول الثالث في المسألة هو جواز بيع الأمة المرهونة المستولدة عند إعسار الراهن بأن لم يقدر على إيفاء الدين من سائر أمواله ، فيجوز بيع الأمة المذكورة ، قضاء للدين .
( 7 ) الضمير في قوله « فتلزمه » يرجع إلى الراهن . يعني أنّ الراهن لو كان ذا يسر وجبت عليه قيمة الأمة المستولدة ، فيجعلها رهنا للدين .
( 8 ) المراد من « الحقّين » هو حقّ أمّ الولد وحقّ المرتهن ، فإذا الزم الراهن بجعل قيمتها رهنا فقد روعي حقّ أمّ الولد بالنسبة إلى بقائها حتّى تعتق وحقّ المرتهن بالنسبة إلى جعل قيمة أمّ الولد رهنا لدينه .