والقول الآخر أنّ المشروطة جائزة من قبل المكاتب ( 1 ) ، فيجوز له ( 2 ) تعجيز نفسه ، فلا يصحّ الرهن على مالها ( 3 ) ، لانتفاء فائدته ( 4 ) ، إذ له ( 5 ) إسقاطه متى شاء .
وهو ( 6 ) على تقدير تسليمه ( 7 ) غير مانع منه ( 8 ) كالرهن على الثمن في
شرح
مقابل القول الآخر ، وهو أنّ المكاتبة ليست لازمة بالنسبة إلى العبد المكاتب إذا كانت مشروطة .
( 1 ) يعني قال جماعة من الفقهاء منهم الشيخ رحمه اللّه بأنّ المكاتبة ليست لازمة من جانب العبد المكاتب إذا كانت مشروطة .
( 2 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى المكاتب المشروط . يعني يجوز للعبد المكاتب مشروطا أن يعجّز نفسه بتقليل الأكل والشرب حتّى لا يقدر على العمل وتحصيل مال الكتابة .
( 3 ) أي لا يصحّ أخذ الرهن من العبد المكاتب في المكاتبة المشروطة .
( 4 ) الضمير في قوله « فائدته » يرجع إلى الرهن . يعني إذا كانت الكتابة جائزة من جانب العبد بحيث يجوز له أن يسقطها فلا فائدة في جعل الرهن لمال الكتابة .
( 5 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى العبد المكاتب ، وفي قوله « إسقاطه » يرجع إلى مال الكتابة .
( 6 ) يعني أنّ القول المذكور - وهو كون الكتابة جائزة من قبل العبد المكاتب - غير مسلّم أوّلا ، وعلى تقدير تسليمه غير مانع من صحّة الرهن على مال الكتابة ، لأنّ الرهن هكذا يكون مثل الرهن على الثمن في بيع فيه الخيار ، كما تقدّم .
( 7 ) أي على تقدير تسليم كون الكتابة جائزة من قبل العبد المكاتب .
( 8 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى الرهن .