اعتبار القربة كالكرم ( 1 ) .
ويفتقر القرض إلى إيجاب وقبول ( 2 ) .
[ إيجاب القرض ]
( والصيغة ( 3 ) أقرضتك ( 4 ) أو انتفع به أو تصرّف فيه ) أو ملّكتك أو أسلفتك أو خذ هذا أو اصرفه ( 5 ) ( وعليك ( 6 ) عوضه ) وما أدّى هذا المعنى ، لأنّه ( 7 ) من العقود الجائزة ،
شرح
عشر درهما من الصدقة تفضّل من اللّه تعالى بسبب الوجهين المذكورين .
والمراد من « الوجهين » هو أنّ الصدقة تقع في يد المحتاج وغيره وأنّ القرض يعود فيقرض ثانيا وهكذا ، بخلاف الصدقة .
( 1 ) الكرم - مصدر - : الصفح ، الجود ( المنجد ) .
هذا مثال للتفضّل على الشخص الكريم من غير اعتبار قصد القربة في إحسانه وكرمه .
( 2 ) فإنّ القرض من العقود ، ولا ينعقد العقد إلّا بإيجاب وقبول .
إيجاب القرض
( 3 ) يعني أنّ صيغة القرض هي أن يقول المقرض : أقرضتك وما ذكر بعده .
ولا يخفى أنّ الصيغة تشمل الإيقاعات مثل صيغة الطلاق والعتق والإبراء وكما تشمل العقود أيضا مثل صيغة البيع والإجارة والقرض وأنّ الإيقاع لا يحتاج إلى القبول ، بخلاف العقد ، فهو يحتاج إلى إيجاب وقبول .
( 4 ) هذا التعبير وما يذكر بعده أمثلة لإيجاب القرض .
( 5 ) فعل أمر من صرف يصرف بأن يقول المقرض في مقام الإيجاب : اصرف هذا المال وعليك عوضه .
( 6 ) أي فليقل بعد الصيغ المذكورة : وعليك عوضه إلّا في قوله : أقرضتك .
( 7 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى القرض . يعني أنّ عدم انحصار صيغة القرض في