ببيع ونحوه ( 1 ) ( إلّا أن يوضعا ( 2 ) على يد مسلم ) ، لانتفاء السبيل بذلك ( 3 ) وإن لم يشترط ( 4 ) بيعه للمسلم ، لأنّه ( 5 ) حينئذ لا يستحقّ الاستيفاء من قيمته إلّا ببيع المالك أو من ( 6 ) يأمره أو الحاكم ( 7 ) مع تعذّره ، ومثله ( 8 ) لا يعدّ سبيلا ، لتحقّقه ( 9 ) وإن لم يكن هناك رهن .
شرح
قوله تعالى :لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا، وعن المعصوم عليه السّلام :
« الإسلام يعلو ، ولا يعلى عليه » .
( 1 ) أي ونحو البيع .
( 2 ) بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل هو الضمير العائد إلى المصحف والعبد المسلم .
( 3 ) المشار إليه في قوله « بذلك » هو وضعهما على يد المسلم .
( 4 ) بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل هو قوله « بيعه » .
( 5 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى الكافر . وهذا تعليل لجواز رهن المصحف والعبد المسلم لدين الكافر مع وضعهما عند مسلم بأنّ الكافر في هذه الصورة لا يجد سبيلا عليهما ، بل هو يستوفي دينه بثمنهما ببيع المالك المسلم .
( 6 ) بالجرّ محلّا ، عطف على قوله « المالك » . أي ببيع امرئ يأمره المالك بذلك .
( 7 ) أي ببيع الحاكم الشرعيّ إذا لم يبعه المالك ولا من أمره بذلك .
( 8 ) الضمير في قوله « مثله » يرجع إلى ما ذكر من بيع المالك أو بيع من أمره أو الحاكم ، فيكون التقدير هكذا : ومثل هذا الاستيفاء - أعني استيفاء الكافر دينه من الثمن الذي حصّله المالك أو مأمورة أو الحاكم - لا يكون سبيلا منفيّا .
( 9 ) الضمير في قوله « لتحقّقه » يرجع إلى ما ذكرناه من مرجع ضمير قوله « مثله » .