الذمّة فيؤدّي إلى فساد الصرف ( 1 ) .
هذا ( 2 ) إذا كان العيب من الجنس ، أمّا غيره ( 3 ) فالمقبوض ليس ما وقع عليه العقد مطلقا ( 4 ) فيبطل بالتفرّق ، لعدم التقابض في المجلس .
ويحتمل قويّا مع كون العيب جنسيّا ( 5 ) جواز إبداله بعد التفرّق ( 6 ) ، لصدق التقابض ( 7 ) في العوضين قبله ، والمقبوض ( 8 ) محسوب عوضا وإن كان معيبا ، لكونه من الجنس ، فلا يخرج ( 9 ) عن حقيقة العوض المعيّن ، غايته
شرح
( 1 ) لأنّ بيع الصرف يشترط في صحّته القبض قبل التفرّق ولم يحصل الشرط .
( 2 ) يعني أنّ هذا الدليل للبطلان - وهو عدم حصول الشرط في الصرف - إنّما هو في صورة كون العيب من الجنس .
( 3 ) يعني أمّا العيب من غير الجنس مثل كون الدرهم رصاصا فدليل بطلانه هو كون ما قبض غير ما وقع عليه العقد .
( 4 ) أي سواء رضيا بالإبدال أم لا ، لأنّ العقود تابعة للقصود .
( 5 ) بأن كان العيب متحقّقا في الجنس مثل كون الدرهم والدينار غير خالصين أو مسكوكين بسكّة مضطربة ، بخلاف كون العيب غير جنسيّ مثل كون الدرهم رصاصا ففيه لا يمكن الحكم بالصحّة ، لأنّ ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد كما مرّ .
( 6 ) أي بعد التفرّق والخروج من مجلس العقد .
( 7 ) يعني أنّ التقابض في المجلس يصدق على هذا الإبدال في المقام .
( 8 ) يعني أنّ الدرهم المقبوض بقصد المعاوضة يحسب عوضا ولو كان معيبا .
والضمير في قوله « لكونه » يرجع إلى المقبوض المعيب .
( 9 ) فاعله هو الضمير الراجع إلى المقبوض المعيب . يعني فكون المقبوض معيبا لا يخرجه عن حقيقة العوض المعيّن . والضمير في قوله « كونه » يرجع إلى المعيب .
يعني وغاية أخذ المعيب عوضا كونه موجبا لفوات صفة من الأوصاف .