[ حكم عدم تعيين العوضين ]
( ولو كانا ( 1 ) ) أي العوضان ( غير معيّنين فله ( 2 ) الإبدال ) مع ظهور العيب ، جنسيّا كان ( 3 ) أم خارجيّا ( 4 ) ، لأنّ العقد وقع على أمر كلّيّ والمقبوض غيره ( 5 ) ، فإذا لم يكن مطابقا ( 6 ) لم يتعيّن ، لوجوده ( 7 ) في ضمنه ، ( لكنّ ) الإبدال ( ما داما في المجلس في الصرف ( 8 ) ) ، أمّا بعده ( 9 ) فلا ، لأنّه ( 10 ) يقتضي عدم الرضى بالمقبوض قبل التفرّق وأنّ الأمر الكلّيّ باق في
شرح
حكم عدم تعيين العوضين
( 1 ) هذا عدل قوله في الصفحة 78 « الدراهم والدنانير يتعيّنان بالتعيين » ، بمعنى أن يكون العوض والمعوّض غير معيّنين بل كانا كلّيّين .
( 2 ) الضمير في قوله « فله » يرجع إلى البائع والمشتري باعتبار كلّ واحد منهما .
( 3 ) بأن ظهرت الدراهم والدنانير غير خالصة أو مسكوكة بسكّة مضطربة .
( 4 ) بأن ظهرت الدراهم والدنانير نحاسا أو رصاصا .
( 5 ) الضمير في قوله « غيره » يرجع إلى الكلّيّ . يعني أنّ الذي اخذ فرد من الكلّيّ لا نفسه .
( 6 ) يعني فإذا لم يكن المقبوض مطابقا للكلّيّ ، لم يتعيّن الكلّيّ ، لوجوده في ضمن المقبوض .
( 7 ) الضمير في قوله « لوجوده » يرجع إلى الكلّيّ ، وفي قوله « ضمنه » يرجع إلى المقبوض .
يعني يتحقّق الكلّيّ في أيّ فرد من أفراده كما يقال : « والحقّ أنّ وجود الطبيعيّ بمعنى وجود أفراده » .
( 8 ) يعني لو كان البيع من قبيل الصرف الواقع على النقدين جاز الإبدال ما دام البائع والمشتري في مجلس العقد .
( 9 ) الضمير في قوله « بعده » يرجع إلى المجلس . يعني أمّا بعد التفرّق والخروج من المجلس فلا إبدال .
( 10 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى الإبدال . فإنّ معنى الإبدال هو عدم الرضى بما قبض .