كون الطريق قريبة منها ( 1 ) بحيث يصدق المرور عليها عرفا لا أن يكون طريقه ( 2 ) على نفس الشجرة .
وأمّا الشرط الثاني ( 3 ) فرواه ( 4 ) عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام قال :
« يأكل منها ولا يفسد » .
والمراد به ( 5 ) أن يأكل كثيرا بحيث يؤثّر فيها أثرا بيّنا ويصدق معه ( 6 ) الإفساد عرفا ، ويختلف ذلك ( 7 ) بكثرة الثمرة والمارّة
شرح
الأشجار في وسط الطريق ليصدق المرور عليها حقيقة ، فإطلاق المرور على المرور بما هو قريب من الطريق مجاز بعلاقة المجاورة .
( 1 ) الضميران في قوليه « منها » و « عليها » يرجعان إلى المذكورات الثلاثة .
( 2 ) الضمير في قوله « طريقه » يرجع إلى المارّ المفهوم من لفظ « يمرّ » .
( 3 ) المراد من « الشرط الثاني » هو عدم الإفساد .
( 4 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل هكذا :
أحمد بن أبي عبد اللّه البرقيّ في كتاب المحاسن عن أبيه عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا بأس بالرجل يمرّ على الثمرة ويأكل منها ولا يفسد ، قد نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم أن تبنى الحيطان بالمدينة لمكان المارّة ، قال : وكان إذا بلغ نخله أمر بالحيطان فخربت لمكان المارّة ( الوسائل : ج 13 ص 17 ب 8 من أبواب بيع الثمار من كتاب التجارة ح 12 ) .
( 5 ) يعني أنّ المراد من الإفساد هو الأكل كثيرا بحيث يؤثّر في الثمرة أثرا ظاهرا .
( 6 ) الضمير في قوله « معه » يرجع إلى الأثر . يعني إذا ظهر أثر الأكل في الثمار وصدق الإفساد عرفا لم يجز الأكل .
( 7 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو صدق الإفساد عرفا ، فإنّ ذلك أمر يختلف بكثرة