ومثله ( 1 ) أن يعطم أصحابه ، وقوفا ( 2 ) فيما خالف الأصل على موضع الرخصة ، وهو ( 3 ) أكله بالشرط ( 4 ) .
( وتركه ( 5 ) بالكلّيّة أولى ) ، للخلاف ( 6 ) فيه ،
شرح
محمّد بن الحسن بإسناده عن يونس عن بعض الرجال عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
سألته عن الرجل يمرّ بالبستان وقد حيط عليه أو لم يحط عليه ، هل يجوز له أن يأكل من ثمره وليس يحمله على الأكل من ثمرة إلّا الشهوة وله ما يغنيه عن الأكل من ثمره ؟ وهل له أن يأكل من جوع ؟ قال : لا بأس أن يأكل ولا يحمله ولا يفسده ( الوسائل : ج 13 ص 15 ب 8 من أبواب بيع الثمار من كتاب التجارة ح 5 ) .
( 1 ) الضمير في قوله « مثله » يرجع إلى الحمل . يعني ومثل الحمل في عدم الجواز هو إطعام المارّ أصحابه ورفقاءه من الثمرة .
( 2 ) مفعول له ، تعليل لعدم جواز الحمل وإطعام الأصحاب بأنّ جواز التصرّف والأكل من ثمار أشجار الناس حكم على خلاف الأصل ، لأنّه أكل مال الغير بلا رضاه ، فيكتفى فيه على موضع الرخصة يقينا ، وهو أكل المارّ بلا حمل ولا إطعام .
( 3 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى موضع الرخصة .
( 4 ) المراد من « الشرط » هو شرط عدم القصد وشرط عدم الإفساد ، كما مرّت الإشارة إليهما .
أولويّة ترك الأكل للمارّ
( 5 ) يعني أنّ ترك الأكل ولو تحقّقت الشرائط كلّها أولى من الفعل .
( 6 ) هذا دليل لأولويّة الترك . يعني أنّ هذه الأولويّة مستندة إلى وجود الاختلاف بين الفقهاء في جواز الأكل للمارّ وعدمه . الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى جواز الأكل .
ولا يخفى أنّ هذا أحد الأدلّة التي أقامها الشارح رحمه اللّه على أولويّة الترك ، وتتلوه