لمّا رضي بحصّة معيّنة في العين ( 1 ) صار بمنزلة الشريك ( 2 ) ، فيه ( 3 ) أنّ العوض غير لازم كونه منها ( 4 ) ، وإن جاز ذلك ( 5 ) فالرضى بالقدر ( 6 ) لا به ( 7 ) مشتركا إلّا أن ينزّل ( 8 ) على الإشاعة كما تقدّم .
ولو كان النقصان لا بآفة ( 9 ) بل بخلل ( 10 ) في الخرص ( 11 ) لم ينقص
شرح
تقبّله الشريك الآخر ، فكان البائع راضيا بحصّة معيّنة من نفس تلك الثمرة ، فتعلّق حقّه حينئذ بالعين ، فكأنّه شريك في الثمرة على الشجرة ، فإذا تلفت الثمرة بطل التقبّل والمعاملة ، وليس للبائع في ذمّة المشتري المتقبّل شيء حتّى يتعلّق به حقّه .
( 1 ) أي في عين الثمرة الموجودة على الشجرة المشتركة بينهما .
( 2 ) يعني أنّ البائع صار بمنزلة الشريك في جنب المشتري المتقبّل .
( 3 ) يعني أنّ في هذا التوجيه إشكالا ، لأنّ العوض لا يجب كونه من ثمرة تلك الشجرة ، بل يجوز أداؤه من ثمرة سائر الأشجار التي هي للمتقبّل ، فلو كان البائع بمنزلة الشريك كان الحكم بعدم جواز أداء العوض من ثمار سائر الأشجار واجبا .
( 4 ) الضمير في قوله « منها » يرجع إلى ثمرة الشجرة المشتركة بين المتعاملين .
( 5 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو كون العوض من ثمرة الشجرة المشتركة .
( 6 ) يعني أنّ البائع إنّما رضي بالمقدار المعيّن من ثمرة الشجرة المشتركة بينهما .
( 7 ) يعني أنّ البائع لم يرض بالمقدار المعيّن مشروطا بكونه مشتركا بينهما .
( 8 ) بأن ينزّل القدر المعلوم على الإشاعة ، كما تقدّم ذلك التنزيل في بيع الثمار إذا استثنى جزء مشاعا أو أرطالا معلومة ، فلو نزّلنا القدر المعيّن على ذلك صحّ التوجيه المذكور .
( 9 ) بأن لم توجب الآفة نقصا .
( 10 ) الخلل - بفتح اللام والخاء - بمعنى الوهن والفساد والتفرّق في الرأي .
( 11 ) من خرص خرصا في الأمر : حدس وقال بالظنّ ( المنجد ) .