تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
( يجوز أن يتقبّل أحد ( 1 ) الشريكين بحصّة ( 2 ) صاحبه من ( 3 ) الثمرة ) بخرص ( 4 ) معلوم وإن كان ( 5 ) منها . ( ولا يكون ) ذلك ( 6 ) ( بيعا )
شرح
المذكور بشرط سلامة الثمرة من الآفات وبقائها إلى أن يحصد . هذا ، وهذه المعاملة ليست بيعا ، لعدم اشتراط شروطه فيها ، لأنّها لو كانت بيعا حكم ببطلانها ، لكونها على نحو بيع المزابنة الممنوعة كما تقدّم والحال أنّها يحكم بصحّتها ، والقول بأنّها صلح يشكل بأنّ شرطها السلامة والحال أنّه لا يشترط في صحّة الصلح بقاء المتصالح عليه سالما ، فلذا قيل بأنّها معاملة مستقلّة . ( 1 ) فاعل لقوله « أن يتقبّل » . ( 2 ) الباء تكون للبدليّة ، وقوله « الحصّة » مضاف إلى قوله « صاحبه » . يعني يجوز أن يتقبّل أحد الشريكين بدل حصّة صاحبه . ( 3 ) « من » تكون لبيان قوله « حصّة » . يعني أنّ حصّة الشريك الآخر هي ثمرة الشجرة المشتركة بينهما . ( 4 ) الجارّ والمجرور يتعلّقان بقوله « أن يتقبّل » ، ومعنى الخرص هو التخمين . يعني يجوز أن يتقبّل أحد الشريكين بدل حصّة صاحبه ويستعين على ذلك بالخرص والتخمين . هذا إذا قلنا بكون الباء في قوله « بخرص » للاستعانة وكون « خرص » مصدرا ، ويمكن أن تكون الباء للمقابلة وأن يكون « خرص » مصدرا معناه اسم المفعول ، فالمعنى على هذا الاحتمال هو جواز تقبّل أحد الشريكين حصّة صاحبه في مقابل مخمّن معلوم ، وربّما يؤيّد ويقوّي هذا الاحتمال الثاني قوله « معلوم » ، فإنّه أجدر بأن يكون وصفا لما يخمّن لا لنفس فعل التخمين وكذا يؤيّده ما يأتي في الهامش الآتي . ( 5 ) اسم « كان » هو الضمير الراجع إلى الخرص بمعنى المخروص ، والضمير في قوله « منها » يرجع إلى الشجرة المشتركة . ( 6 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو التقبّل المبحوث عنه . يعني أنّ التقبّل كذلك لا يكون