[ لا يضمن الدلّال ما يتلف بيده ]
( ولا يضمن الدلّال ( 1 ) ) ما يتلف بيده من الأمتعة ( إلّا بتفريط ( 2 ) ) .
والمراد به ( 3 ) ما يشمل التعدّي ( 4 ) مجازا ( 5 ) أو اشتراكا ( 6 ) .
شرح
ضمان الدلّال
( 1 ) فلو تلف شيء من الثمن أو المثمن في يد الدلّال المأمور بالبيع أو الشراء لم يضمن إلّا مع التفريط .
( 2 ) من حواشي الكتاب : قال الجوهريّ : فرط في الأمر يفرط فرطا : أي قصّر فيه وضيّعه حتّى فات ، وكذلك التفريط ، ثمّ قال : وأفرط في الأمر : أي جاوز فيه الحدّ ، وغرض الشارح دفع ما يرد على المصنّف ، حيث حصر ضمان الدلّال في التفريط مع أنّه غير صحيح ، لأنّ الإفراط والتعدّي من أسباب الضمان أيضا وليس الضمان منحصرا في التقصير .
ووجه الدفع أنّ لفظ التفريط كما يستعمل في التقصير كذلك ستعمل في التعدّي والتجاوز عن الحدّ إمّا مجازا أو على سبيل الاشتراك اللفظيّ . . . إلخ ( حاشية أحمد رحمه اللّه ) .
( 3 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى التفريط ، ومعنى التعدّي هو الإفراط ، فالمراد من لفظ التفريط في المتن هو المعنى الشامل للإفراط أيضا .
وقد قالوا في معنى التفريط : هو ترك ما لا يجوز تركه مثل أن يمنع من سقي الدابّة فتلفت وكذا منع علفها .
والإفراط : هو فعل ما لا يجوز فعله مثل أن يحمل على الدابّة حملا ثقيلا لا تتحمّل عادة فتموت .
( 4 ) أي الإفراط .
( 5 ) والمجاز استعمال اللفظ في غير ما وضع له .
( 6 ) بأن يقال : إنّ التفريط مشترك لفظا بين فعل ما لا يجوز وترك ما لا يجوز .