لا يتّجه حمل كلام الأصحاب - أنّه لا يجمع بينهما لواحد ( 1 ) - عليه ( 2 ) ، لأنّه قد عبّر به ( 3 ) من يرى جوازه ( 4 ) ، بل المراد أنّه ( 5 ) لا يجمع بينهما ( 6 ) لعمل واحد وإن أمره البائع بالبيع والمشتري بالشراء ، بل له ( 7 ) اجرة واحدة عليهما ( 8 ) أو على أحدهما كما فصّلناه .
شرح
( 1 ) هذا هو كلام الأصحاب .
( 2 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى المنع المفهوم من قوله « ولو منعنا » . يعني لا يحسن أن يحمل كلام الأصحاب على منع إجراء طرفي العقد من شخص واحد ، لأنّ هذا الكلام صدر من الذين يجوّزون إجراء طرفي العقد من شخص واحد .
( 3 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى الكلام ، وقوله « من » فاعل لقوله « عبّر » .
( 4 ) الضمير في قوله « جوازه » يرجع إلى تولّي طرفي العقد من شخص واحد .
ومعنى قوله « يرى جوازه » هو يفتي بجواز إجراء طرفي العقد من شخص واحد .
( 5 ) الضمير في قوله « أنّه » يرجع إلى من يتولّي طرفي العقد إيجابا وقبولا .
( 6 ) الضمير في قوله « بينهما » يرجع إلى أجرتين ، وفي قوله « أمره » يرجع إلى متولّي طرفي العقد .
( 7 ) أي بل يكون لمجري العقد إيجابا وقبولا اجرة واحدة ، لكونه فاعلا لعمل واحد .
( 8 ) الضمير في قوله « عليهما » يرجع إلى الآمر بالإيجاب والآمر بالقبول . يعني أنّ اجرة واحدة تكون على البائع والمشتري أو تكون اجرة واحدة على من أمره المتولّي سابقا بالتفصيل الذي مرّ سابقا .