واستند في اعتبار الكيل أو الوزن في المعتبر بهما إلى صحيحة ( 1 ) معاوية بن وهب عن الصادق عليه السّلام ، وفي دلالتها ( 2 ) عليه نظر ، وإلحاق ( 3 ) المعدود بهما قياس ، والفرق بين الحيوان ( 4 ) وغيره ضعيف .
ومنها ( 5 ) الاكتفاء بالتخلية مطلقا ، ونفى ( 6 ) عنه البأس في الدروس بالنسبة ( 7 ) إلى نقل الضمان لا زوال التحريم والكراهة عن المبيع قبل القبض .
شرح
( 1 ) والمراد من الصحيحة هو الخبر المنقول في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يبيع البيع قبل أن يقبضه ، فقال : ما لم يكن كيل أو وزن فلا تبعه حتّى تكيله أو تزنه إلّا أن تولّيه الذي قام عليه ( الوسائل : ج 12 ص 389 ب 16 من أبواب أحكام العقود من كتاب التجارة ح 11 ) .
( 2 ) الضمير في قوله « دلالتها » يرجع إلى الصحيحة ، وفي قوله « عليه » يرجع إلى اعتبار الكيل والوزن .
وجه النظر هو دلالة الرواية على لزوم كيل المكيل ووزن الموزون ، لكن دلالتها على كفاية الكيل والوزن عن القبض غير مستفادة منها .
( 3 ) ولا دلالة في الرواية الماضية آنفا على كفاية العدّ في القبض ، فلا سبيل لإلحاق المعدود بالمكيل والموزون .
( 4 ) يعني أنّ الفرق بين الحيوان وغيره - كما قال المصنّف رحمه اللّه به في كتابه ( الدروس ) - ضعيف .
( 5 ) الضمير في قوله « منها » يرجع إلى الأقوال . يعني أنّ من الأقوال القول بكفاية التخلية في تحقّق القبض في المنقول وغير المنقول .
( 6 ) فاعله هو الضمير الراجع إلى المصنّف ، والضمير في قوله « عنه » يرجع إلى الاكتفاء .
( 7 ) الجارّ والمجرور يتعلّقان بقوله « نفى » . يعني قال المصنّف : لا بأس بالاكتفاء بالتخلية