على خلافه في الإماء كانت الثيبوبة فيهنّ بمنزلة الخلقة الأصليّة وإن كانت عارضة .
وإنّما يثبت الحكم ( 1 ) مع العلم بسبق الثيبوبة على البيع بالبيّنة ، أو إقرار البائع ، أو قرب زمان الاختيار إلى زمان البيع بحيث لا يمكن تجدّد الثيبوبة فيه عادة ، وإلّا ( 2 ) فلا خيار ، لأنّها قد تذهب بالعلّة والنزوة ( 3 ) وغيرهما ( 4 ) .
نعم لو تجدّدت في زمن خيار الحيوان أو خيار الشرط ترتّب الحكم .
ولو انعكس ( 5 ) الفرض بأن يشترط الثيبوبة فظهرت بكرا فالأقوى تخيّره أيضا بين الردّ والإمساك بغير أرش ، لجواز ( 6 ) تعلّق غرضه بذلك ، فلا يقدح فيه ( 7 ) كون البكر أتمّ غالبا .
شرح
بأنّ الأغلب في خصوص الأمة كونها ثيّبا ، فعدم البكارة فيها بخلاف اقتضاء الخلقة الأصليّة ليس بعيب يوجب الأرش .
( 1 ) المراد من « الحكم » هو الحكم بثبوت الخيار أو الحكم بالتخيّر بين الأرش والردّ .
( 2 ) أي وإن لم يعلم ثبوت الثيبوبة قبل العقد أو لم يقرّ البائع به أو قلّ زمان الاختبار السابق على العقد فلا خيار .
( 3 ) النزوة : الوثبة ( المنجد ) .
( 4 ) الضمير في قوله « غيرهما » يرجع إلى العلّة والنزوة .
والمراد من زوال البكارة بغيرهما هو مثل زوالها بسبب الحرقوص .
( 5 ) بأن شرط المشتري كون الأمة التي أراد شراءها ثيّبا فظهرت بكرا .
( 6 ) هذا تعليل لثبوت التخيّر بين الردّ والإمساك باحتمال تعلّق غرض المشتري بكون الأمة ثيّبا .
( 7 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الحكم بخيار المشتري بين الردّ والإمساك .