والمراد بقوله ( 1 ) : « وكذا كلّ من جعل له الخيار » أنّه ( 2 ) إن فسخ أو أجاز نفذ ، وإن سكت ( 3 ) إلى أن انقضت مدّة الخيار لزم البيع ، كما أنّ المستأمر هنا ( 4 ) لو سكت عن الأمر أو المستأمر - بالكسر - لو سكت عن الاستئمار لزم العقد ، لأنّ الأصل فيه ( 5 ) اللزوم إلّا بأمر خارج ( 6 ) وهو منتف ( 7 ) .
( ويجب اشتراط مدّة المؤامرة ) بوجه منضبط ، حذرا ( 8 ) من الغرر ، خلافا للشيخ حيث جوّز الإطلاق ( 9 ) .
شرح
العبارة أنّ للمستأمر أن يقول بنفسه : فسخت أو أجزت ، فلم يكن فرق بين المستأمر وبين من جعل له الخيار .
( 1 ) أي بقول المصنّف رحمه اللّه في عبارة هذا الكتاب .
( 2 ) الضمير في قوله « أنّه » يرجع إلى « من » الموصولة .
( 3 ) يعني وإن سكت من جعل له الخيار في المدّة المضبوطة لخياره لزم البيع ، فلا خيار له بعد انقضاء تلك المدّة .
( 4 ) أي في مسألة اشتراط المؤامرة .
( 5 ) وأصالة اللزوم في العقود تستفاد من قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.
( 6 ) المراد من « أمر خارج » هو أمر المستأمر - بالفتح - وإطاعة المستأمر .
( 7 ) والفرض في المسألة هو أنّ الأمر الخارج غير موجود .
( 8 ) تعليل لوجوب تعيين مدّة المؤامرة بأنّها لو جهلت لزم الغرر والضرر .
( 9 ) قال بعض المحشّين : فإنّ المحكيّ عن الخلاف والمبسوط وكذا عن أحد قولي الشافعيّ أنّه مع انتفاء التحديد يثبت على التأبيد ، وهو ضعيف ، وانصراف إطلاق مدّة المؤامرة إلى الثلاثة لم ينقل هنا في مدّة أصل الخيار ، فهو بعد تسليمه هناك