اتّحادهما الخالية ( 1 ) عن المعارض ، وفي بعضها أنّ الشعير ( 2 ) من الحنطة ، فدعوى ( 3 ) اختلافهما نظرا إلى اختلافهما صورة وشكلا ولونا وطعما وإدراكا ( 4 ) وحسّا واسما غير مسموع .
نعم هما في غير الربا كالزكاة ( 5 ) جنسان إجماعا .
( واللحوم تابعة للحيوان ) ، فلحم الضأن والمعز جنس ، لشمول الغنم
شرح
محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي بصير وغيره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الحنطة والشعير رأسا برأس ، لا يزاد واحد منهما على الآخر ( الوسائل : ج 12 ص 438 ب 8 من أبواب الربا من كتاب التجارة ح 3 ) .
( 1 ) بالجرّ ، لكونها صفة للأخبار الصحيحة ، فإنّها لا معارض لها من الأخبار .
( 2 ) أي في بعض الأخبار تصريح بكون الشعير من الحنطة ، وهو ما نقل في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
أيجوز قفيز من حنطة بقفيزين من شعير ؟ فقال : لا يجوز إلّا مثلا بمثل ، ثمّ قال : إنّ الشعير من الحنطة ( الوسائل : ج 12 ص 438 ب 8 من أبواب الربا من كتاب التجارة ح 2 ) .
( 3 ) هذا مبتدأ ، خبره قوله « غير مسموع » . يعني أنّ بعض الفقهاء - أعني ابن إدريس - ادّعى اختلاف الحنطة والشعير نظرا إلى اختلافهما صورة وشكلا . . . إلخ ، وهذه الدعوى غير مسموعة .
( 4 ) بمعنى كون الحنطة والشعير مختلفين في الإدراك وفي الحسّ وفي الاسم .
( 5 ) يعني أنّ الحنطة والشعير جنسان مختلفان في باب الزكاة ، فلكلّ منهما نصاب غير نصاب الآخر - كما ذكرناه - استنادا إلى فهم العرف ، فإنّ العرف لا يعرف الحنطة من إطلاق الشعير ، وكذلك في العكس ، ولا مانع من الفهم العرفيّ بين الأخبار ، بخلاف ما هو الحال في خصوص الربا .