فيها ( 1 ) هذا النوع من الجهالة .
[ 3 - القول في المواضعة ]
( وثالثها المواضعة ( 2 ) ، وهي كالمرابحة في الأحكام ) من الإخبار على الوجوه المذكورة ( 3 ) ( إلّا أنّها بنقيصة معلومة ) ، فيقول : بعتك بما اشتريته ( 4 ) أو تقوّم عليّ ووضيعة كذا أو حطّ ( 5 ) كذا .
فلو كان قد اشتراه ( 6 ) بمائة فقال : بعتك بمائة ووضيعة درهم من كلّ عشرة فالثمن ( 7 ) تسعون
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « فيها » يرجع إلى الجعالة . يعني كون العوض مجهولا لا يقدح في الجعالة ، وقد قيل في تعريف الجعالة : « هي صيغة ثمرتها تحصيل المنفعة بعوض مع عدم اشتراط العلم فيهما أي في العمل والعوض » ، ( راجع كتاب الجعالة من اللمعة وشرحها ) .
3 - القول في المواضعة
( 2 ) المواضعة من واضع وضاعا ومواضعة ه في الأمر : وافقه فيه على شيء ( المنجد ) .
( 3 ) المراد من « الوجوه المذكورة » هو الإخبار بالثمن والمؤن واجرة الكيّال وغيرها .
( 4 ) هذه كيفيّة صيغة المواضعة ، وهي أن يقول البائع : بعتك بما اشتريته وبوضيعة كذا أو يقول : بعتك بما تقوّم عليّ وبوضيعة كذا .
( 5 ) بالجرّ ، عطف على مدخول باء المقابلة .
واعلم أنّ هذين القيدين - وهما « وضيعة كذا » أو « حطّ كذا » - يلحقان بكلّ صيغة من الصيغتين المذكورتين .
الحطّ من حطّ حطّا : نزل وهبط ( المنجد ) .
( 6 ) أي فلو اشترى البائع المبيع بمائة فقال : بعتك بمائة وبوضيعة درهم . . . إلخ .
( 7 ) يعني لو قال البائع : بعتك بمائة وبوضيعة درهم من كلّ عشرة كان معناه أنّ البائع