فلا يجوز لغيره ( 1 ) دفعه ، فيتعذّر التخلّص ( 2 ) ، فعدم الصحّة أوضح ، وتردّد المصنّف في الدروس .
[ القول في كلّ ما لا يضبط ]
( وكلّ ما لا يضبط وصفه يمتنع السلم ( 3 ) فيه كاللحم والخبز ) .
( والنبل ( 4 ) المنحوت ) ،
شرح
( 1 ) وهو الحاكم المقدم على دفع المبيع من مال البائع . والضمير في قوله « دفعه » يرجع إلى الجيّد .
( 2 ) يعني فلا يمكن أن يتخلّص البائع ممّا تعهّد عند امتناعه وإقدام الحاكم على تخليصه ، فعلى هذا فالحكم بعدم صحّة السلف عند اشتراط الأردأ في المبيع أوضح .
القول في كلّ ما لا يضبط
( 3 ) أي لا يصحّ بيع السلف فيه ، مثل اللحم والخبز ، فإنّهما لا يوصفان وصفا مضبوطا يرتفع معه الاختلاف والتنازع المحتملين الواقعين بينهما ، مثلا لو اشترط كون الخبز مضبوطا بمقدار يطلبه المشتري أو بمقدار يريده البائع احتمل وقوع الاختلاف بينهما ، لعدم تحقّق ملاك لضبط المشروط ، وكذلك الحال في خصوص اللحم ، فلا يصحّ بيعهما بالسلف .
( 4 ) النبل : السهام العربيّة ، وهي مؤنّثة لا واحد لها من لفظها ، بل الواحد سهم ، فهي مفردة اللفظ مجموعة المعنى ، وقيل : الواحد نبلة ج أنبال ونبال ( أقرب الموارد ) .
والمراد السهام التي تكون منحوتا . والنحت : البريّ أي بريّ العود والخشب .
فالسهام المنحوتة من الأعواد والأخشاب لا يصحّ بيعها سلفا ، لعدم إمكان التوصيف فيها بحيث يرفع التنازع والخلاف .
ولا يخفى أنّ النبّال كانوا ينحتونها باليد وكثيرا ما كان يحصل بين أفرادها تفاوت