ثابتا عند الإجارة إلّا أنه ( 1 ) مقيّد بحياتهم لا مطلقا ( 2 ) ، فكانت الصحّة في جميع المدّة مراعاة باستحقاقهم ( 3 ) لها حتّى لو آجروها ( 4 ) مدّة يقطع فيها ( 5 ) بعدم بقائهم إليها عادة ، فالزائد باطل من الابتداء ( 6 ) ، ولا يباح لهم أخذ
شرح
البطون لهم في استحقاق الملك بأصل الصيغة وإن توقّف عليه تملّكهم على موت البطن السابق ، ومع موته تبيّن أنّ إجازته فيما بعد موته تصرّف في حقّ غيره ، فيتوقّف على إجازة المستحقّ بخلاف إجازة المالك ، فإنّ له التصرّف في ماله كيف شاء وله إتلافه من غير مراعاة الوارث مطلقا ، وإنّما يتلقّى الوارث عنه ما كان ملكا له حين موته ، فلا يتبيّن بموته أنه تصرّف في حقّ غيره . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .
( 1 ) الضمير في قوله « أنه » يرجع إلى حقّ البطن الأول . وكذلك في قوله « بحياتهم » يرجع إلى البطن الأول .
( 2 ) أي ليس حقّ البطن الأول ثابتا بعد مماتهم .
( 3 ) الضمير في قوله « باستحقاقهم » يرجع إلى البطن الأول ، وفي قوله « لها » يرجع إلى الإجارة . يعني أن صحّة إجارة البطن الأول تتوقّف على استحقاقهم للإجارة ، فإذا ماتوا لا يبقى لهم حقّ الإجارة للوقف .
( 4 ) الضمير في قوله « آجروها » يرجع إلى العين الموقوفة .
( 5 ) الضميران في قوليه « فيها » و « إليها » يرجعان إلى المدّة ، وفي قوله « بقائهم » يرجع إلى البطن الأول .
( 6 ) أي من ابتداء الإجارة يحكم ببطلان الإجارة بالنسبة إلى المدّة الزائدة عن بقائهم فيها عادة .