المبيع ( 1 ) وفاسده ( 2 ) مضمون .
بخلاف صورة الفرض ( 3 ) ، لأنّ المقبوض ( 4 ) ليس كذلك لوقوع البيع سابقا ، وإنّما هو ( 5 ) محض استيفاء حقّ . لكن يندفع ذلك ( 6 ) بأنّ المبيع لمّا كان أمرا كلّيا وكان كلّ واحد من المدفوع ( 7 ) صالحا لكونه فردا له ( 8 ) كان ( 9 ) في قوّة المبيع ، بل دفعهما ( 10 ) للتخيير حصر
شرح
( 1 ) بمعنى لو كان البيع صحيحا يحكم بضمان بدل المبيع وهو الثمن .
( 2 ) بمعنى لو كان البيع فاسدا يحكم بردّ المبيع إلى البائع عينا أو قيمة أو مثلا .
( 3 ) المراد من « صورة الفرض » هو إباق العبد من يد المشتري .
( 4 ) يعني أنّ أخذ المشتري العبدين ليختار أحدهما لا يوجب كون المأخوذ مبيعا بالفعل ولا بالقوّة ، بل الأخذ إنّما هو استيفاء حقّ المشتري لوقوع البيع قبل ذلك .
( 5 ) الضمير يرجع إلى القبض المفهوم من قوله « لأنّ المقبوض . . . الخ » .
( 6 ) يعني يندفع الاستدلال لعدم لضمان في المسألة بقوله بأنّ المقبوض ليس مبيعا فعلا ولا بالقوّة ، بأنّ المبيع كان أمرا كلّيا وكلّ واحد من العبدين يصلح أن يكون مبيعا ، فتلف المبيع يوجب الضمان كما قدّمناه .
من حواشي الكتاب : يمكن دفع ذلك بأنّ أحدهما أمانة عند المشتري لا على التعيين ، وهو أمر كلّي كلّ واحد منهما صالح لأن يكون فردا له ، فكان في قوّة الأمانة ، فلا ضمان . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .
( 7 ) المراد من « المدفوع » هو العبدان المقبوضان من المشتري .
( 8 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى الكلّي .
( 9 ) اسم كان مستتر يرجع إلى المدفوع . يعني كان المدفوع في قوّة المبيع فيضمن .
( 10 ) أي دفع العبدين .