الخصوصية ليست لقبض السوم ، بل لعموم قوله صلّى اللّه عليه وآله : على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي ( 1 ) ، وهو ( 2 ) مشترك بينهما . وإن قلنا ( 3 ) بعدم ضمانه لكونه مقبوضا بإذن المالك والحال أنه لا تفريط فيكون كالودعي ( 4 ) لم يضمن هنا ، بل يمكن عدم ( 5 ) الضمان هنا وإن قلنا به ( 6 ) ثمّة ( 7 ) ، لأنّ المقبوض بالسوم مبيع بالقوّة أو مجازا بما يؤول إليه ، وصحيح
شرح
( 1 ) يعني يجب على صاحب اليد أداء ما أخذت من أموال الناس .
وقد وردت هذه الرواية في العوالي والمغني . ( راجع عوالي اللآلي : ج 1 ص 389 ح 22 ، والمغني لابن قدامة : ج 5 ص 198 كتاب الغصب ) .
( 2 ) أي دليل الضمان مشترك بين المقبوض بالسوم والمسألة هذه .
( 3 ) هذا هو القول الثاني في مسألة المقبوض بالسوم ، وهو عدم الضمان لو تلف المقبوض بلا تفريط . فبناء على هذا القول يحكم بعدم الضمان .
( 4 ) المراد من « الودعي » هو من أودع المال عنده للحفظ وهو أمين لا يضمّن لو تلف المال عنده بلا تفريط . فالمقبوض بالسوم إذا كان مثل الوديعة ففي ما نحن فيه أيضا يحكم بعدم ضمان المشتري إذا أبق أحد العبدين بعد قبضه .
( 5 ) هذا ترقّي من الشارح رحمه اللّه في الحكم بعدم ضمان المشتري في المسألة ببيان أنّ المبيع مضمون للبائع بدلا لو كان البيع صحيحا ، وعينا لو كان البيع فاسدا .
والمقبوض بالسوم يصدق بأنه مبيع بالقوّة أو مجازا بقرينة ما يؤول إليه ، لكن في المسألة المبحوثة - وهو إعطاء العبدين للمشتري - لا يكون مبيعا لا حقيقة ولا مجازا ، فلو أبق أحدهما فلا يحكم بالضمان .
( 6 ) أي بالضمان .
( 7 ) المراد من « ثمّة » هو المقبوض بالسوم .