مطلقا ( 1 ) ، فإن ابتدأ به ( 2 ) بطل الوقف ، وإن أخّره ( 3 ) كان منقطع الآخر أو الوسط ( 4 ) ، وإن ضمّه ( 5 ) إلى موجود بطل فيما يخصّه خاصّة على الأقوى .
( ولا على ) ( 6 ) من لا يصحّ تملّكه شرعا مثل ( العبد ) وإن تشبّث بالحرّية كأمّ الولد ( 7 )
شرح
( 1 ) أي لا يصحّ الوقف على الميّت لا ابتداء ولا تبعا .
( 2 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى المعدوم .
( 3 ) أي إن أخّر المعدوم في الوقف على الموجود كان ذلك مقطوع الآخر ، كما فصّلنا في أقسام الوقف المقطوع وحكمنا بصحّة ذلك النحو من أقسامه .
( 4 ) يعني لو جعل المعدوم في الوسط من الموقوف عليهم كان الوقف مقطوع الوسط ، فيحكم بصحّة الوقف كما تقدّم مثاله ، بأن يجعل الموقوف عليهم زيدا ثمّ ابنه ثمّ أب زيد ، والحال ليس لزيد ابن حين الوقف .
( 5 ) الضمير في قوله « ضمّه » يرجع إلى المعدوم . يعني لو وقف على المعدوم بضميمة الموجود حكم ببطلان الوقف بمقدار ما يخصّ المعدوم وصحّة ما يخصّ الموجود .
من حواشي الكتاب : إذا ضمّ المعدوم - الذي لا يجوز الوقف عليه - إلى من يصحّ الوقف عليه بطل فيما يخصّ المعدوم ، وذلك لأنّ مقتضى المجموع على المجموع التوزيع كما مرّ ، فيبطل فيما يخصّ المعدوم ويحتمل انصراف الوقف إلى من يصحّ عليه والبطلان رأسا ، كما مرّ في وقفه على نفسه وعلى غيره . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .
( 6 ) عطف على قوله « على المعدوم » . يعني لا يصحّ الوقف أيضا على العبد الذي لا يملك .
( 7 ) فإنّ الأمة التي كانت ذات ولد من مولاها يترقّب عتقها بعد موت مولاها من إرث ولدها فإنّها تشبّثت بالحرّية بذلك .