وذلك ( 1 ) لا ينافي الصحّة ، ولا يرد أنّ ذلك ( 2 ) يستلزم جواز الوقف على البيع ( 3 ) والكنائس ( 4 ) كما يجوز ( 5 ) الوقف على أهل الذمّة ، لأنّ الوقف ( 6 ) على كنائسهم وشبهها وقف على مصالحهم ، للفرق ( 7 ) ، فإنّ الوقف على المساجد مصلحة للمسلمين ، وهي ( 8 ) مع ذلك
شرح
( 1 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو تخصيص الوقف ببعض المصالح . يعني أنّ ذلك لا ينافي صحّة الوقف .
( 2 ) يعني لا يرد على صحّة الوقف على المساجد والقناطر لكونه وقفا لمصلحة المسلمين جواز الوقف على الكنائس والبيع ، لأنّ الوقف عليهما وقف على مصلحة أهل الذمّة . فكما يمكن جواز الوقف على مصالح أهل الذمّة كذلك يجوز الوقف على مصالحهم في معابدهم .
وسيجيء جواب الإيراد بقوله « للفرق » بين الوقف على أهل الذمّة أنفسهم والوقف على معابدهم .
( 3 ) البيع : جمع مفرده البيعة ، وهي كنيسة النصارى وقيل : كنيسة اليهود .
( لسان العرب ) .
( 4 ) الكنائس : جمع مفرده كنيسة ، وهي محلّ عبادة عند النصارى . ( المنجد ) .
( 5 ) هذا إدامة للإيراد على جواز الوقف على المساجد .
( 6 ) يعني أنّ الوقف على كنائسهم وقف على مصالح أهل الذمّة .
( 7 ) هذا تعليل لقوله « لا يرد » . وحاصل الفرق هو أنّ جواز الوقف على أهل الذمّة لأنفسهم لا يوجب جواز الوقف على معابدهم ، لأنّ الوقف على معابدهم معصية بنفسه فلا يحكم بالصحّة فيه .
( 8 ) الضمير يرجع إلى المصلحة ، والمشار إليه في قوله « ذلك » هو رجوع المصلحة إلى المسلمين .