فرّق اللّه بينه وبين أحبّته ( 1 ) .
( والتحريم أحوط ) بل أقوى . وهل يزول التحريم أو الكراهة برضاهما ( 2 ) أو رضا الامّ ؟ وجهان ، أجودهما ذلك ( 3 ) . ولا فرق بين البيع وغيره ( 4 ) على الأقوى . وهل يتعدّى الحكم إلى غير الامّ من الأرحام المشاركة لها ( 5 ) في الاستئناس والشفقة ( 6 ) كالأخت والعمّة والخالة ؟
قولان ( 7 ) ، أجودهما ذلك ( 8 ) ، لدلالة بعض الأخبار عليه ، ولا يتعدّى
شرح
والنهي يدلّ على الحرمة لا الكراهة . وقيل بأنّ القائل بالحرمة هو الشيخ الطوسي رحمه اللّه في أحد قوليه . والمراد من الامّ الأمة التي هي صاحب ولد .
( 1 ) أحبّة : جمع حبيب ، وهو المحبّ ، وجمعه أيضا : أحبّاء وأحباب . ( المنجد ) .
والرواية المذكورة منقولة في العوالي ، إلّا أن فيها « فرّق اللّه بينه وبين أحبّائه في الجنّة » . ( عوالي اللآلي : ج 2 ص 249 ح 20 ) .
( 2 ) أي الامّ والولد .
( 3 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو الزوال . يعني لو رضي كلاهما أو رضيت الامّ زال التحريم أو الكراهة .
( 4 ) أي غير البيع من العقود المملكة أو غيرها .
( 5 ) فإنّ المنسوبين - غير الامّ - يشتركون في استئناس الولد لهم .
( 6 ) الشفقة - بفتح السين والفاء والقاف - : بمعنى الانعطاف والرحمة . ( المنجد ) .
( 7 ) جواب لقوله « وهل يتعدّى الحكم » .
( 8 ) أي الأجود هو الإلحاق لدلالة بعض الأخبار بالنهي عن تفريق سائر الأرحام أيضا .