وتحقّق ( 1 ) الجهالة ، وعدم ( 2 ) القصد إلى الإشاعة ، فيبطل البيع بذلك ( 3 ) ، إلّا أن يكون مذبوحا أو يراد ذبحه ( 4 ) ، فيقوى صحّة الشرط .
[ يجوز النظر إلى وجه المملوكة إذا أراد شراءها ]
( ويجوز النظر إلى وجه المملوكة إذا أراد شراءها وإلى )
شرح
رجلان ، اشترى أحدهما من الآخر بعيرا واستثنى البائع ( البيع - خ ل ) في الرأس أو الجلد ثمّ بدا للمشتري أن يبيعه ، فقال للمشتري : هو شريكك في البعير على قدر الرأس والجلد . ( الوسائل : ج 13 ص 49 ب 22 من أبواب بيع الحيوان ح 2 ) .
ووجه الضعف فيه كون النوفلي والسكوني في سند الرواية ، وكلاهما من الضعفاء كما قالوا في حقّهما . وهذا دليل أول على بطلان ابتياع جزء معيّن من الحيوان .
من حواشي الكتاب : الجواز في الشركة مذهب الشيخ وجماعة ، ومستندهم رواية السكوني وهو عامي . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .
( 1 ) عطف على قوله « لضعف » مكسور لدخول لام التعليل فيه . وهذا دليل ثان على بطلان شراء الجزء المعيّن . أي أنه لو اشترى جزء معيّنا كانت النسبة المصحّحة للبيع مجهولة حين البيع ، في الوقت الذي يجب العلم بالثمن والمثمن أثناء البيع .
( 2 ) هذا دليل ثالث على بطلان البيع في صورة ابتياع جزء معيّن من الحيوان وهو عدم القصد إلى الإشاعة . أي أنّ المتبايعين لم يقصدا بيع الجزء المشاع ، بل قصدا بيع الجزء المعيّن المجهول النسبة ، إذ لا يجوز لوجوب العلم بالثمن والمثمن أثناء البيع كما قلنا .
( 3 ) لعلّ المشار إليه في قوله « بذلك » هو الأخير من الأدلّة أو الثلاثة المذكورة .
( 4 ) بأن يراد الذبح بعد البيع بلا فصل ، فإنّ الجزء المعيّن حينئذ يكون معلوما كما أنّ الشعر إذا بيع في شرط الجزّ يحكم بالصحّة ، بخلاف بقائه في بدن الحيوان فإنّه لا يجوز للتغيّر واختلاط حقّ البائع والمشتري .