الدالّة على النهي عنه ، إلّا أنها ( 1 ) في الكراهة أظهر لقوله صلّى اللّه عليه وآله : إذا اختلف الجنس ( 2 ) فبيعوا ( 3 ) كيف شئتم . وقيل بتحريمه لظاهر النهي كالسابق ( 4 ) .
شرح
طعام مختلف أو متاع أو شيء من الأشياء يتفاضل فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يدا بيد ، فأمّا نظرة فلا يصلح . ( الوسائل : ج 12 ص 442 ب 13 من أبواب الربا ح 2 ) .
( 1 ) أي الأخبار في الكراهة أظهر .
( 2 ) يعني إذا اختلف الجنس المبيع مع الجنس الثمن كأن باع الحنطة بالتمر وباع الزبيب بالشعير فلا مانع من هذا البيع .
( 3 ) الأمر في هذا المقام يفيد الإباحة .
وورد هذا الحديث في عوالي اللآلي ( ج 2 ص 253 ح 26 ) .
( 4 ) من حواشي الكتاب : هذا قول الثلاثة المذكورة [ يعني المفيد وابن الجنيد وسلّار ] وابن البرّاج وأبي الصلاح لقوله عليه السّلام في صحيحة محمّد بن مسلم في بيع المختلفين : لا بأس ببيعه مثلين بمثل يدا بيد . وأمّا نظرة فلا يصلح . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .
واعلم أنّ رواية محمّد بن مسلم المذكورة في الحاشية منقولة في الوسائل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن بيع الذهب بالفضّة مثلين بمثل يدا بيد ، فقال :
لا بأس . ( الوسائل : ج 12 ص 459 ب 2 من أبواب الصرف ح 7 ) .
الروايات الواردة في الربا وخطره هذا ، ورأيت من المناسب ذكر بعض الأحاديث الواردة عن المعصومين عليهم السّلام والناهية عن الربا والحكمة في تحريمها ، تيمّنا وتبرّكا بها ، وقد ابتلي بعض المسلمين بالتعامل به ، أعاذنا اللّه منه ومن جميع المعاصي .