( لباد ( 1 ) ) وهو الغريب الجالب للبلد وإن كان قرويا ( 2 ) ، قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : لا يتوكّل ( 3 ) حاضر لباد ، دعوا الناس يرزق اللّه بعضهم من بعض . وحمل بعضهم النهي على التحريم ( 4 ) ، وهو حسن لو صحّ الحديث ، وإلّا فالكراهة أوجه للتسامح في دليلها ( 5 ) ، وشرطه ( 6 ) ابتداء الحضري به ، فلو التمسه منه ( 7 ) الغريب فلا بأس به ، وجهل ( 8 ) الغريب بسعر البلد . فلو علم
شرح
( 1 ) هو الذي يسكن البوادي والصحاري .
( 2 ) يعني أنّ المراد من البادي ليس معناه الحقيقي وهو الساكن في البوادي والصحاري ، بل المراد منه الغريب الذي يجلب المتاع للبلد وإن كان ساكنا في القرية .
( 3 ) المراد من « التوكّل » في الرواية وكذلك في عبارة المصنّف رحمه اللّه طلب التوكيل من الغريب ، فلو طلب الغريب من البلدي التوكّل فلا يكره .
وقد وردت الرواية عن جابر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ( راجع الوسائل : ج 12 ص 327 ب 37 من أبواب آداب التجارة ح 3 ) . وفيه « لا يبيع » بدل « لا يتوكّل » .
( 4 ) القائل بالتحريم هو الشيخ الطوسي وابن إدريس وابن حمزة رحمه اللّه . ( راجع الخلاف : ج 3 ص 672 المسألة 281 ، المبسوط : ج 2 ص 160 ، السرائر : ج 2 ص 238 ، الوسيلة : ص 26 ) .
( 5 ) أي التسامح في أدلّة الكراهة ، فإنّ الرواية الضعيفة تكفي في إثبات حكم الكراهة ، كما أنّ في أدلّة السنن والمستحبّات تسامح .
( 6 ) أي شرط كراهة توكّل حاضر لباد .
( 7 ) أي التمس التوكّل من الحضري .
( 8 ) بالرفع ، عطفا على قوله « ابتداء الحضري به » . يعني وشرط الكراهة جهالة