تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
يطلب ( 1 ) ابتياع الذي يريد أن يشتريه ، ويبذل ( 2 ) زيادة عنه ليقدّمه البائع ، أو يبذل ( 3 ) للمشتري متاعا غير ما اتّفق هو والبائع عليه ، لقول ( 4 ) النبي صلّى اللّه عليه وآله : لا يسوم ( 5 ) الرجل على سوم أخيه ، وهو خبر ( 6 ) معناه النهي . ومن ثمّ ( 7 ) قيل بالتحريم ، لأنه ( 8 ) الأصل في النهي ، وإنما يكره أو يحرم ( بعد التراضي ، أو قربه ( 9 ) ) . فلو ظهر له ( 10 ) ما يدلّ على عدمه فلا كراهة ولا تحريم .
شرح
( 1 ) أي الداخل في السوم يطلب اشتراء الجنس الذي يريد أخوه أن يشتريه . ( 2 ) أي الداخل في السوم يبذل أزيد ممّا يبذله الغير ليقدّمه البائع على مشتريه الأول . وهذا مثال للدخول في الشراء . ( 3 ) هذا مثال للدخول في البيع . ( 4 ) هذا تعليل لكراهة الدخول في سوم الأخ المؤمن . ( 5 ) لعلّ الشارح رحمه اللّه نقل الحديث بالمعنى . أمّا الخبر المروي في الوسائل فهو : عن الحسين بن زيد عن الصادق عن آبائه عليهم السّلام في حديث المناهي قال : ونهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يدخل الرجل في سوم أخيه المسلم . ( الوسائل : ج 12 ص 338 ب 49 من أبواب آداب التجارة ح 3 ) . ( 6 ) يعني والحديث بصورة الخبر بمعنى النهي . ( 7 ) أي ومن جهة كون الخبر في الحديث بمعنى النهي قيل بالتحريم ، لأنّ النهي دالّ على التحريم . والقائل به هو الشيخ الطوسي رحمه اللّه . ( راجع المبسوط : ج 2 ص 16 ) . ( 8 ) أي أنّ التحريم هو الأصل في النهي . ( 9 ) بأن يقرب المعاملة بينهما بالرضاية منهما عليها . ( 10 ) أي الداخل في معاملة الغير يظهر له على عدم الرضاية بينهما بإتمام المعاملة .