في الدلالة وإن كان بيد الدلّال .
( وفي كراهة طلب المشتري من بعض الطالبين الترك له ( 1 ) نظر ) من ( 2 ) عدم صدق الدخول في السوم من حيث الطلب منه ، ومن ( 3 ) مساواته له في المعنى حيث أراد أن يحرمه مطلوبه ( 4 ) . والظاهر القطع بعدم التحريم على القول به في السوم ، وإنّما الشكّ في الكراهة ( 5 ) . ( ولا كراهية في ترك الملتمس ( 6 ) منه ) لأنه قضاء حاجة لأخيه ، وربّما استحبّت إجابته لو كان مؤمنا . ويحتمل ( 7 ) الكراهة لو قلنا بكراهة طلبه ، لإعانته له على فعل المكروه . وهذه الفروع من خواصّ الكتاب .
[ التاسع عشر : ترك توكّل حاضر لباد ]
( التاسع عشر : ترك توكّل حاضر )
شرح
( 1 ) بأن كان المقدمون للمعاملة اثنين أو ثلاثة فطلب المشتري من أحدهم أن يترك الإقدام له .
( 2 ) دليل الجواز ، بأنّ طلب الترك من أحدهم لا يصدقه الدخول .
( 3 ) دليل عدم الجواز ، لكون الطلب مساويا للدخول فيكره .
والضمير في قوله « له » يرجع إلى الدخول في السوم .
( 4 ) الضمير في قوله « مطلوبه » يرجع إلى البعض .
والمراد من العبارة كون المشتري في مقام جعل البعض محروما من مطلوبه وهو إرادة شراء المبيع من البائع ، فهذا في معنى الدخول في سوم الغير .
( 5 ) للتسامح في دليل الكراهة .
( 6 ) المراد ن « الملتمس » هو ترك البعض إرادة شراء البيع له ، فإنّ الترك لا يكره .
( 7 ) هذا دليل كراهة الترك من البعض ، بأنّ الترك إعانة للمكروه ، والإعانة للكراهة مكروهة .