أنّ ترتّب الغاية ( 1 ) مشعر به ( 2 ) ، وإنّما يفتقر إلى الإقالة ( إذا تفرّقا ( 3 ) من المجلس ، أو شرطا ( 4 ) عدم الخيار ) . فلو كان للمشتري خيار فسخ به ( 5 ) ولم يكن محتاجا إليها ( 6 ) .
( وهل تشرع الإقالة في زمن الخيار ؟ الأقرب نعم ( 7 ) ) لشمول
شرح
( 1 ) الغاية : هي النيل بثواب الإقالة ، وإقالة الربّ عثرة العبد المقيل يوم القيامة ، والحال أنّ إقالة المولى لعبده إنّما هي بعد الندم . ومن هذا يشعر بأنّ إعالة المسلم للمسلم في البيع إنّما هي بعد الندم .
( 2 ) أي بالندم .
من حواشي الكتاب : يمكن أن يقال : إنّ الندم لا ينفكّ عن طلبه الإقالة . فقول المصنّف رحمه اللّه « إقالة الندم » ليس للتخصيص على هذا ، بل توضيح لسبب طلب الإقالة . ( حاشية الشيخ علي رحمه اللّه ) .
( 3 ) فاعل « تفرّقا » هو ألف التثنية الراجع إلى البائع والمشتري . فما لم يتفرّقا من مجلس العقد فلكليهما خيار الفسخ ، كما ورد عن الإمام الصادق عليه السّلام : البيّعان بالخيار ما لم يفترقا ، فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما . ( الكافي : ج 5 ص 170 باب الشرط والخيار في البيع ح 6 ) .
( 4 ) أي إذا شرط البائع والمشتري عدم خيار الفسخ بأيّ خيار كان فحينئذ يحتاج من أراد الفسخ إلى الإقالة .
( 5 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى الخيار ، والباء للسببية .
( 6 ) أي لا يحتاج الفاسخ إلى الإقالة .
( 7 ) نعم : حرف إعلام .
فائدة : « نعم » بفتح النون والعين وسكون الميم ، ويقال أيضا بفتح النون وكسر