المماكس ( 1 ) وغيره ، ولا بين الشريف والحقير . نعم ، لو فاوت ( 2 ) بينهم بسبب فضيلة ودين فلا بأس ، لكن يكره للآخذ ( 3 ) قبول ذلك ، ولقد كان السلف ( 4 ) يوكّلون في الشراء من ( 5 ) لا يعرف هربا ( 6 ) من ذلك .
[ الثالث : إقالة النادم ]
( الثالث : إقالة ( 7 ) النادم ) قال الصادق عليه السّلام : أيّما عبد مسلم أقال مسلما في بيع أقال اللّه عثرته يوم القيامة ( 8 ) . وهو ( 9 ) مطلق في النادم وغيره ( 10 ) ، إلّا
شرح
( 1 ) اسم فاعل من ماكس يماكس مكاسا ومماكسة : بمعنى استحطّ الثمن واستنقصه إيّاه . ( المنجد ) .
( 2 ) أي فرّق بين صاحب فضل ودين مع غيرهما فلا بأس .
( 3 ) اسم فاعل من أخذ . يعني يكره قبول ما يتفاوت من الغير .
( 4 ) أي علماء السلف .
( 5 ) مفعول لقوله « يوكّلون » .
( 6 ) أي فرارا من حصول التفاوت بينه وبين الغير .
( 7 ) من باب أقال يقيل إقالة البيع : أي فسخ . وأقال اللّه عثرته : أي صفح عنه وتجاوز . والإقالة : فسخ العقد . ( المعجم الوسيط ، المنجد ) .
( 8 ) ورد هذا الحديث في التهذيب عن هارون بن حمزة . ( التهذيب : ج 7 ص 8 باب فضل التجارة وآدابها ح 26 ) .
( 9 ) الضمير يرجع إلى قول الصادق عليه السّلام .
( 10 ) المراد من « غير النادم » هو الذي لا يندم بما فعل من الشراء بل يريد الإقالة من دون أن يندم من الشراء .
من حواشي الكتاب : لا يخفى عليك أنّ الإقالة إنّما تكون بعد الاستقالة والمستقيل يكون نادما البتة ، فلا إطلاق في النصّ بالنسبة إلى غير النادم .
( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .