كان ( 1 ) ميّتا دخل في عموم النهي عن بيع الميتة ، وهو ( 2 ) ضعيف ، لأنّ عرضة الفساد لا يقتضي المنع ( 3 ) ، والدود لا يقصد بالبيع ( 4 ) حتّى تمنع ميتته ، وإلى جوابه ( 5 ) أشار المصنّف بقوله « لأنه كالنوى » وقد يقال : ( 6 ) إنّ في النوى منفعة مقصودة كعلف الدوابّ ، بخلاف الدود الميّت ( 7 ) ، وكيف
شرح
( 1 ) اسم كان مستتر يرجع إلى الدود ، وكذا الحال بالنسبة إلى قوله « إن كان حيّا » .
( 2 ) الضمير يرجع إلى احتمال البطلان . أي الوجه المذكور في منع بيع القزّ ضعيف .
( 3 ) كما أنّ العبد المشرف على الموت والحيوان كذلك يجوز بيعهما وإن كانا في عرضة الفساد .
( 4 ) هذا جواب عن الدليل الثاني وهو بطلان البيع ، بأنّ بيع القزّ إذا لم يقصد منه الدود فيه فلا مانع من صحّته .
( 5 ) أي جواب دليل منع البيع .
( 6 ) هذا في مقام تضعيف جواب المصنّف رحمه اللّه عن احتمال البطلان ، بأنّ الدود في القزّ ليست مثل النوى في التمر ، لأنّ النوى ربّما يستفاد منه لعلف الدوابّ وغيره ، أمّا الدودة في القزّ فلا فائدة لها أصلا . لكن هذا التضعيف لا أثر له إذا قيل بأنّ أصل المقصود من البيع هو القزّ .
( 7 ) فإنّه لا يصلح علفا للدوابّ .
من حواشي الكتاب : لا شكّ أنه صالح لعلف الدوابّ أيضا ، إلّا أن يقال بعدم جواز تعليفه الدوابّ لأنه ميّت . وفيه أنّ ميّته طاهر ، فلا مانع من تعليف الدوابّ بها . ولا يخفى ما في هذا الاعتراض ، لأنّ مراد المصنّف رحمه اللّه من التشبيه أنه غير مقصود بالبيع كالنوى في التمر والعظم في اللحم ، بل هو تابع للقزّ ، إذ لا يمكن بيع القزّ دونه عادة كالتمر من دون النوى ، ولم يرد أنّ فيه منفعة كالنوى حتّى يرد عليه ما أورده . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .