جواز البناء على الأصل ، إحالة ( 1 ) على مقتضى الطبع ، فإنّه أمر مضبوط عرفا لا يتغيّر غالبا إلّا بعيب فيجوز الاعتماد عليه ، لارتفاع الغرر به ( 2 ) ، كالاكتفاء ( 3 ) برؤية ما يدلّ بعضه على باقيه غالبا كظاهر الصبرة ، وأنموذج ( 4 ) المتماثل ، وينجبر النقص بالخيار . ( فإن خرج معيبا ( 5 ) تخيّر المشتري بين الردّ والأرش ( 6 ) ) إن لم يتصرّف فيه تصرّفا زائدا على اختباره ( 7 ) .
( ويتعيّن الأرض لو تصرّف فيه ) كما في غيره من أنواع المبيع ( وإن ( 8 ) كان ) المشتري المتصرّف ( أعمى ) لتناول الأدلّة
شرح
( 1 ) أي بناء على مقتضى الطبع .
( 2 ) أي بهذا الأصل الأولي والبناء العقلائي وبمقتضى الطبع .
( 3 ) كما هو مرسوم بين التجّار والباعة فإنّهم يكتفون برؤية مقدار من الحنطة والأرز ويعاملون بالمقايسة على ما شاهدوه .
( 4 ) أنموذج - بضمّ الهمزة وفتح الذال - : معرّب نمونه في الفارسي ، وهو الذي يستفاد منه في المثليات ، ويجعلونه ملاكا ومناطا للباقي .
( 5 ) أي إذا ظهر المبيع معيوبا بعد البيع بناء على الطبيعة بلا اختبار وتوصيف تخيّر المشتري بين الردّ والأرش .
( 6 ) المراد من « الأرش » هو أخذ المشتري قيمة النقصان .
( 7 ) يعني أنّ تخيير المشتري بين الردّ والأرش هو في صورة عدم تصرّفه زائدا على الاختبار ، فلو تصرّف كذلك فليس له إلّا الأرش فقط لا الردّ .
( 8 ) إن وصلية . يعني لو تصرّف المشتري تصرّفا زائدا على الاختبار لا يجوز له الردّ ولو كان أعمى وغير بصير .