ثمّ إن فدّاه ( 1 ) وإلّا جاز للمجنيّ عليه استرقاقه ( 2 ) ، فينفسخ البيع إن استوعبت ( 3 ) قيمته لأنّ حقّه ( 4 ) أسبق ، ولو كان المشتري جاهلا بعيبه ( 5 ) تخيّر أيضا ( 6 ) .
( ولو جنى عمدا فالأقرب أنه ) أي البيع ( موقوف على رضا المجنيّ عليه ( 7 ) أو وليّه ( 8 ) ) لأنّ التخيير في جناية العمد
شرح
ونحوه عوض المفدي ، يقال : فداك أبي وفدى لك أبي ، أي أفديك بأبي .
( المنجد ) .
والفداء - بفتح الفاء - : حجم الشيء ، الأنبار أو الأوعية التي تجعل فيها الحنطة أو الشعير أو التمر ونحو ذلك . ( المنجد ) .
( 1 ) أي فدّى المولى للعبد . يعني فكّه بأداء أرش جنايته . وجواب إن الشرطية محذوف تقديره « فبها » .
( 2 ) أن يجعل المجنيّ عليه العبد الذي باعه مولاه بعد جنايته رقّا لنفسه في مقابل أرش جنايته .
( 3 ) فاعل قوله « استوعبت » هو تاء التأنيث الراجعة إلى الجناية ، ومفعوله هو قوله « قيمته » .
( 4 ) الضمير في « حقّه » يرجع إلى المجنى عليه .
( 5 ) الضمير في « عيبه » يرجع إلى المملوك الجاني ، فإنّ جنايته على الغير عيب لأنه في شرف زوال الملكية عن المشتري .
( 6 ) يعني يتخيّر المشتري في هذه الصورة كما يتخيّر المجنيّ عليه .
( 7 ) هذا في صورة كونه حيّا .
( 8 ) هذا في صورة كون المجنيّ عليه ميّتا ، لأنّ صاحب الجناية هو الولي .