وقيمته ( 1 ) ، وإن شاء دفعه إلى المجنيّ عليه أو وليّه ( 2 ) ليستوفي من رقبته ذلك ( 3 ) ، فإذا باعه ( 4 ) بعد الجناية كان التزاما بالفداء ( 5 ) على أصحّ القولين ،
شرح
( 1 ) كما إذا قطع العبد إصبعا من أصابع شخص يعادل جنايته بعشرة إبل ، فلو كانت قيمة العبد عشرين إبلا يفكّه بالعشر ، ولو كانت جنايته بقطع ثلاثة أصابع فيعادل جنايته بثلاثين بعيرا فيفكّه المولى بعشرين لو كانت قيمته كذلك .
( 2 ) هذا في كون جنايته بقتل النفس ، فإنّ وليّ المقتول يستحقّ الأخذ ، لكن في غير القتل يأخذه المجنيّ عليه .
وقوله « أو وليه » مكسور لعطفه على المجنيّ عليه .
( 3 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو أرش الجناية .
من حواشي الكتاب : حاصل ما أفاده الشارح رحمه اللّه هنا : أنّ العبد لو جنى جناية على غير مولاه خطأ يكون مخيّرا بين أقلّ الأمرين ، وهما : أرش الجناية ، وقيمة العبد .
فإن كان أرش الجناية أقلّ من قيمة العبد يعطي المولى للمجنيّ عليه أرش الجناية ، ويفكّ عبده من القصاص .
وإن كانت قيمة العبد أقلّ من أرش الجناية يعطي قيمة العبد للمجنيّ عليه ويفكّه ، لأنّ المجنيّ عليه لا يستحقّ أكثر من ذلك ، كما يصرّح فيما بعد في كتاب القصاص بذلك . ( حاشية السيّد كلانتر حفظه اللّه ) .
( 4 ) فاعل « باع » هو المولى . والضمير فيه يرجع إلى العبد الجاني . يعني إذا باع مولى العبد عبده بعد الجناية كان البيع في الواقع التزاما بدفع أرش الجناية وإن كان الأرش أكثر من قيمة العبد .
( 5 ) الفداء - بكسر الفاء - والفدى والفدى : مصادر فدى ، وهو ما يعطى من مال