[ الرابعة : لو جنى العبد خطأ لم تمنع جنايته من بيعه ]
( الرابعة : ( 1 ) لو جنى العبد خطأ لم تمنع جنايته من بيعه ( 2 ) ) لأنه لم يخرج عن ملك مولاه بها ( 3 ) ، والتخيير في فكّه للمولى ، فإن شاء فكّه بأقلّ الأمرين من أرش الجناية
شرح
من حواشي الكتاب : لعلّ وجه النظر عدم النصّ بالخصوص كما تقدّم ، وعدم تحقّق الوجه الذي اقتضى إدخال هذه المواضع ، والمراد بالمواضع ما عدا التسعة السابقة ، لأنه قد تقدّم النظر فيها . ويظهر منه أنّ النظر فيما تقدّم في الجميع وفي كثير ممّا تأخّر .
لا يقال : إذا كان وجه النظر عدم النصّ بالخصوص والجميع متساوون في هذا الوجه فلأيّ شيء لم يجعل النظر في الجميع وجعله في الكثير ؟
فإنّه يقال : إنّ الشارح رحمه اللّه لم يصرّح بأنّ العلّة عدم النصّ بالخصوص ليتمّ ما ذكر من الإشكال ، وذلك بأن يأتي الشارح رحمه اللّه بالفاء مكان الواو كأن يقول :
غير منصوص بخصوصه فللنظر فيه مجال .
ومع الإتيان بالواو لا ينحصر الوجه في النصّ بالخصوص ، فإنّ كثيرا من المسائل الشرعية غير منصوص بخصوصه ، ويمكن إدخاله تحت عموم أو إطلاق أو غير ذلك من نصّ آخر .
وهذه المسائل لا يمتنع ترجيح بعضها عنده بدخولها تحت شيء ممّا ذكرناه من إطلاق أو عموم أو غير ذلك . ( حاشية السيّد كلانتر حفظه اللّه ) .
( 1 ) صفة للموصوف المقدّر وهو المسألة ، وهي من المسائل التي قال المصنّف رحمه اللّه « وهنا مسائل » .
( 2 ) الضمير في قوله « بيعه » يرجع إلى العبد ، كذلك في « لأنه » يرجع إليه .
( 3 ) أي بالجناية . يعني أنّ جناية العبد غير مخرجة له من ملكية المولى .