لما ( 1 ) ينقله من العوض
[ بيع الفضولي ]
( أو إجازة ( 2 ) المالك ) فبدونه يقع العقد موقوفا على إجازة المالك ، لا باطلا من أصله على أشهر القولين ( وهي ) أي الإجازة اللاحقة من المالك ( كاشفة ( 3 ) عن صحّة العقد ) من حين وقوعه ، لا ناقلة ( 4 ) له من حينها ، لأنّ ( 5 ) السبب الناقل للملك هو العقد المشروط بشرائطه ، وكلّها كانت حاصلة إلّا رضاء المالك ، فإذا حصل الشرط عمل السبب التامّ ( 6 ) عمله لعموم
شرح
على التصرّف والاستبداد به .
والملك - بضمّ الميم - : ما يملكه الإنسان ويتصرّف فيه ، جمعه : أملاك . ( المنجد ) .
والمراد منه هنا هو المعنى المصدري .
( 1 ) الجار والمجرور متعلّقان بالملك . يعني أنّ العوض الذي ينقله المتعامل إلى طرف المعاملة يجب كونه ملكا له .
( 2 ) عطف على الملك . يعني يشترط في اللزوم الملك أو إجازة المالك ، كما في بيع الفضولي .
( 3 ) خبر لقوله « هي » . ومعنى الكشف كما في قول الشارح هو أنّ الإجازة تكشف عن وقوع العقد من حينه ويترتّب عليه أثره .
( 4 ) معنى النقل كون الإجازة سببا لانتقال المال من حين الإجازة لا العقد .
وضمير « حينها » يرجع إلى الإجازة .
( 5 ) هذا تعليل لكون الإجازة كاشفة . وتوضيحه هو : أنّ سبب الانتقال هو العقد وهو وقع من الفضولي بجميع شروطه ، وما يبقى منها إلّا الرضا ، فإذا حصل الرضا أثّر العقد أثره .
( 6 ) المراد من « السبب التامّ » هو نفس العقد .