تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
أجبره ( 1 ) الحاكم على بيع ماله لوفاء دينه ونفقة واجب النفقة ، وتقويم ( 2 ) العبد على معتق نصيبه ( 3 ) منه ، وفكّه ( 4 ) من الرقّ ليرث ، وإذا أسلم ( 5 ) عبد الكافر ، أو اشتراه وسوّغناه ( 6 ) ، أو اشترى
شرح
( 1 ) هذا أول الأمثلة التي يصحّ بيع المكره ، وهو إجبار الحاكم على بيع ماله لأداء دينه ونفقة واجب النفقة . ( 2 ) هذا هو المثال الثاني من أمثلة صحّة بيع المكره . وقوله « تقويم » مكسور لعطفه على « من » في قوله « كمن أجبره الحاكم » . ( 3 ) الضمير في قوله « نصيبه » يرجع إلى المعتق ، وفي قوليه « منه » و « فكّه » يرجع إلى العبد . وتوضيح المسألة هو : أنّ العبد إذا كان مشتركا بين الأشخاص فأعتق أحد منهم نصيبه من العبد فحينئذ يحكم بعتق الجميع من العبد ويجبر المعتق بأداء القيمة من نصيب الباقين ولو لم يرض بذلك لكونه مستثنى من بيع المكره . ( 4 ) هذا مثال ثالث من موارد صحّة بيع المكره . وقوله « وفكّه » مجرور لعطفه على مدخول الكاف الجارّة في « كمن » . يعني أنّ العبد إذا مات قريبه ولا وارث له إلّا العبد فحينئذ يشترى من مولاه قهرا وإجبارا ويعتق ليرث من مورّثه الذي لا وارث له غير العبد ، فالإكراه هنا هو من موارد الإكراه بحقّ . ( 5 ) هذا مثال رابع لصحّة بيع المكره ، وهو إذا أسلم العبد الكافر في ملك الكافر فإنّ الأخير يجبر لبيع عبده ، أو إذا اشترى الكافر العبد المسلم بناء على جوازه فكذا يجبر لبيعه لنفي السبيل من الكافر على المسلم في قوله تعالىلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا. ( النساء : 141 ) . ( 6 ) أي جوّزناه .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 182 | قدرت الله وجداني فخر