أثّرت ( 1 ) ، ولا تعتبر ( 2 ) مقارنته للعقد للأصل ، بخلاف العقد المسلوب بالأصل ( 3 ) كعبارة الصبي ، فلا تجبره ( 4 ) إجازة الولي ، ولا رضاه بعد بلوغه .
( والقصد ( 5 ) ، فلو أوقعه الغافل أو النائم أو الهازل ( 6 ) لغا ) وإن لحقته ( 7 ) الإجازة لعدم القصد إلى اللفظ أصلا ، بخلاف المكره .
شرح
( 1 ) فاعله هو تاء التأنيث الراجعة إلى الإجازة .
من حواشي الكتاب : فإنّه تحقّق قصد غير المالك إلى اللفظ الصادر منه ، لأنّ المفروض أهليّته وجمعه للشرائط المعتبرة إلّا الملك ، ولا يتحقّق منه قصد مدلوله ، أعني نقل الملك والتسليط على التصرّف ، فإنّه لا يتصوّر إلّا من المالك .
( حاشية سلطان العلماء رحمه اللّه ) .
( 2 ) فلو قيل بأنّ العقد لم يحصل الرضا به عند العقد يقال بأنّ المقارنة بين الرضا والعقد غير معتبر للأصل ، وهو عدم اشتراط المقارنة بين الرضا والعقد في العقود .
( 3 ) قوله « بالأصل » بمعنى بالذات . يعني بخلاف العقد الواقع من مسلوب العبارة ، مثل الصبي والمجنون فإنّهما مسلوبان العبارة ، بمعنى عدم اعتبار ألفاظهم مطلقا في الإقرار والدعوى والعقد وغيرها ، فإنّ لحوق الإجازة بها لا يؤثّر .
( 4 ) من جبر يجبر من باب نصر ينصر ، بمعنى الجبران والتدارك .
والضمائر في « تجبره » و « رضاه » و « بلوغه » ترجع إلى الصبي .
( 5 ) مرفوع ، لكونه نائب فاعل لقوله « يشترط » .
( 6 ) الفرق بين الغافل والهازل هو أنّ الأول لا يقصد اللفظ ولا معناه بل يصدر اللفظ من لسانه غفلة ، لكن الهازل يقصد اللفظ والمعنى بلا جدّ بل بالهزل .
( 7 ) الضمير في قوله « لحقته » يرجع إلى كلّ فرد من الثلاثة المذكورة .