( فيها ( 1 ) من إيجاب وقبول ) كغيرها من العقود ( وقبض ) ( 2 ) على تقدير لزومها ( 3 ) . أمّا لو كانت جائزة كالمطلقة ( 4 ) كان الإقباض شرطا في جواز التسلّط على الانتفاع ( 5 ) . ولمّا كانت الفائدة بدونه ( 6 ) منتفية أطلق ( 7 )
شرح
كان غير مسكن أو لم يقرنها به . وأما الرقبى والعمرى فإنّهما وإن اشتركا في المورد لكن يمتازان بالتقييد بالعمرة أو بمدّة مخصوصة . ( مسالك الأفهام : ج 1 ص 364 ) .
( 1 ) الضمير في قوله « فيها » يرجع إلى السكنى . يعني أنّ السكنى من العقود فتحتاج إلى الإيجاب من المالك والقبول من الساكن .
( 2 ) بالجرّ ، عطفا على مدخول « من » .
( 3 ) يعني أنّ القبض شرط في السكنى اللازمة لا الجائزة .
ولا يخفى أنّ السكنى على قسمين :
أ : لازمة ، وهي ما كانت معيّنة بمدّة معلومة ، فلا يجوز للمالك الرجوع فيها .
ب : جائزة ، وهي ما كانت غير محدودة بمدّة معيّنة ، ففيها يجوز للمالك الرجوع في أيّ زمان شاء .
( 4 ) أي المطلقة من حيث المدّة . وبعبارة أوضح : غير المعيّنة بمدّة .
( 5 ) يعني أنّ القبض في السكنى المطلقة شرط في جواز تسلّط الساكن على المسكن وليس شرطا في لزوم السكنى .
( 6 ) الضمير في قوله « بدونه » يرجع إلى القبض .
( 7 ) فاعله مستتر يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه . والضمير في قوله « اشتراطه » يرجع إلى القبض ، وفي قوله « فيها » يرجع إلى السكنى . يعني أطلق المصنّف رحمه اللّه اشتراط القبض في السكنى لانتفاء الفائدة فيها بدون القبض .