وَلْتَكُنْ ( 1 ) مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
. وقوله صلّى اللّه عليه وآله : لتأمرنّ بالمعروف ولتنهون عن المنكر ، أو ليسلّطنّ ( 2 ) اللّه شراركم على خياركم فيدعوا خياركم فلا يستجاب لهم .
ومن طرق أهل البيت عليهم السّلام فيه ما يقصم ( 3 ) الظهور ، فليقف عليه من أراده في الكافي وغيره ( 4 ) .
شرح
- أمّا الآيات فمنها قوله تعالىوَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. ( آل عمران : 104 ) .
( 1 ) اللام في قوله سبحانه « ولتكن » للأمر الدالّ على الوجوب .
ومنها قوله تعالىكُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ. ( آل عمران : 110 ) .
( 2 ) يعني لو لم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر ليسلّط اللّه الشرار منكم على الأخيار ، فلو دعوا الأخيار لا يستجاب دعاؤهم ، لتركهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
( 3 ) يعني والروايات الواردة في خصوص الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من طرق أهل البيت عليهم السّلام كثيرة إلى حدّ يوجب ثقله أن يكسر الظهور .
قوله « يقصم » أي يكسر . وقوله « الظهور » جمع مفرده : الظهر ، مفعول لقوله « يقصم » .
( 4 ) أي وغير كتاب الكافي ، مثل الوسائل ، فقد ذكر فيه رواياتا في هذا الخصوص نكتفي بذكر ثلاث منها :
عن أبي سعيد الزهري قال : قال أبو جعفر عليه السّلام بئس القوم قوم يعيبون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ( الوسائل : ج 11 ص 394 ب 1 من أبواب الأمر والنهي ح 2 ) . -