تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرطه ( 1 ) الذي منه إصرار العاصي . وإنّما تختلف فائدة القولين ( 2 ) في وجوب قيام الكلّ به قبل حصول الغرض وإن قام به من فيه الكفاية وعدمه ( 3 ) .

[ يستحبّ الأمر بالمندوب والنهي عن المكروه ]

( ويستحبّ الأمر بالمندوب ( 4 ) والنهي عن المكروه ( 5 ) ) ولا يدخلان ( 6 ) في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لأنهما واجبان في الجملة ( 7 ) إجماعا ، وهذان ( 8 ) غير واجبين ، فلذا أفردهما عنهما وإن أمكن
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « شرطه » يرجع إلى الوجوب . يعني أنّ لوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شروط ستة مثل البلوغ والعلم والتأثير ، ومنها إصرار العاصي . فإذا لم يصرّ بأمر أحد ونهيه سقط الوجوب . ( 2 ) أي القول بالوجوب العيني والكفائي ، فالثمرة بين اختلاف القولين تظهر في وجوب قيام جميع المسلمين على القول بالوجوب العيني ولو قام جمع منهم . ( 3 ) الضمير في قوله « عدمه » يرجع إلى قيام الكلّ ، وهذا بناء على القول بالواجب الكفائي . ( 4 ) أي يستحبّ الأمر بالمستحبّات ، كما إذا أمر شخصا بإتيان النوافل اليومية والليلية . ( 5 ) أي وكذا يستحبّ نهي الغير عن ارتكاب المكروهات ، كما إذا نهى أحدا عن أكل لحم ما يكره أكل لحمه مثل الحمير والبغل . ( 6 ) أي الأمر بالمندوبات والنهي عن المكروهات لا يدخلان في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأنهما من الواجبات إجمالا بالإجماع . ( 7 ) إشارة إلى الاختلاف المذكور في وجوبهما عينيا أو كفائيا . ( 8 ) المشار إليه في قوله « هذين » هو الأمر بالمندوب والنهي عن المكروه ، فإنّهما غير واجبين . -