الغرض شرعا وقوع المعروف وارتفاع المنكر من غير اعتبار مباشر معيّن ، فإذا حصلا ( 1 ) ارتفع وهو معنى الكفائي . والاستدلال ( 2 ) على كونه عينيا بالعمومات غير كاف للتوفيق ( 3 ) ، ولأنّ الواجب الكفائي ( 4 ) يخاطب به جميع المكلّفين كالعيني ، وإنّما يسقط عن البعض بقيام البعض ، فجاز ( 5 ) خطاب الجميع به ، ولا شبهة على القولين ( 6 ) في سقوط الوجوب بعد حصول المطلوب ( 7 ) لفقد
شرح
- على ذمّة شخص معيّن ، فكلّ من أقدم عليهما من المسلمين سقط عن الجميع ، وذلك هو معنى الواجب الكفائي .
( 1 ) فاعله هو ضمير التثنية الراجع إلى المعروف ومنع المنكر . وفاعل قوله « ارتفع » مستتر يرجع إلى الوجوب . يعني إذا حصل العمل بالمعروف ومنع المنكر ارتفع الوجوب ، وإلّا لزم اللغو .
( 2 ) هذا مبتدأ ، وخبره هو قوله « غير كاف » . يعني أنّ الاستدلال بالوجوب العيني بعموم الأخبار الواردة في المقام لا يكفي لإمكان الجمع بين الطائفتين من الأخبار التي يمكن استفادة الوجوب العيني والكفائي .
( 3 ) تعليل لعدم كفاية الاستدلال بعموم الأخبار لوجوب الجمع بين الأدلّة ، وهو يقتضي الحكم بكونه واجبا كفائيا .
( 4 ) هذا دليل آخر بأن يقال بعدم التعارض بين الأخبار للتمسّك بالجمع بين الأدلّة كما ذكر ، بأنّ الواجبات الكفائية أيضا يخاطب بها جميع المكلّفين مثل الأدلّة كما ذكر ، بأنّ الواجبات الكفائية أيضا يخاطب بها جميع المكلّفين مثل العيني ، فإذا قام بها البعض سقط عن البعض الآخر .
( 5 ) كأنّ هذا جواب عن التمسّك بالعموم . يعني يجوز خطاب الجميع بالواجب ولا ينافي الواجب الكفائي .
( 6 ) المراد من « القولين » هو القول بالوجوب العيني والكفائي .
( 7 ) فإذا حصل الغرض يكون الأمر به لغوا .