( والسحق ( 1 ) ويكفي في ) الزنا ( الموجب للرجم ( 2 ) ثلاثة رجال وامرأتان ، وللجلد ( 3 ) رجلان وأربع نسوة ) . ولو أفرد هذين ( 4 ) عن القسم الأول ( 5 ) وجعل ( 6 ) الزنا قسما برأسه كما فعل ( 7 ) في الدروس كان أنسب ( 8 ) لاختلاف حاله ( 9 ) ، بالنظر إلى
شرح
( 1 ) السحق - لغة - الشدّة في الدقّ .
والمراد به هنا وطء المرأة مثلها ، ويطلق عليه المساحقة من باب المفاعلة ، وهو من أشدّ الكبائر وأعظم المحرّمات ، وفي روايات أهل البيت عليهم السّلام أنه الزنا الأكبر . ( فقه الإمام الصادق عليه السّلام للمرحوم مغنية : ج 6 ص 279 ) .
( 2 ) المراد من « الزنا الموجب للرجم » هو زنا المحصن - بفتح الصاد - كما سيأتي التفصيل في كتاب الحدود إن شاء اللّه تعالى .
( 3 ) أي الزنا الموجب للجلد . والجلد حدّ البالغ المحصن إذا زنى بصبية أو مجنونة ، أو حدّ المرأة إذا زنت بطفل لم يبلغ .
( 4 ) المشار إليه في قوله « هذين » هو اللواط والسحق .
( 5 ) المراد من القسم الأول هو قوله « فمنها ما يثبت بأربعة رجال » .
( 6 ) عطف على قوله « أفرد » . يعني لو أفرد المصنّف رحمه اللّه اللواط والسحق عن القسم الأول من الحقوق التي يثبت بأربعة رجال وجعل الزنا قسما مستقلّا كان أنسب .
( 7 ) فإنّ المصنّف رحمه اللّه قال في كتابه الدروس « وتنقسم الحقوق بالنسبة إلى الشهود أقساما ، أحدها : ما لا يثبت إلّا بشهادة أربعة رجال وهو اللواط والسحق .
وثانيها : ما لا يثبت إلّا بأربعة أو ثلاثة وامرأتين وهو الزنا الموجب للرجم . . . إلى آخر عبارته قدّس سرّه » . ( الدروس الشرعية : ج 2 ص 136 ) .
( 8 ) خبر كان ، واسمه مستتر يرجع إلى إفراد هذين .
( 9 ) الضمير في قوله « حاله » يرجع إلى الزنا .