منهم ( 1 ) أولا ، وصنّف كتابا سمّاه « كتاب التكليف » وذكر فيه ( 2 ) هذه المسألة ثمّ غلا . وظهر منه مقالات منكرة فتبرّأت الشيعة منه ، وخرج فيه ( 3 ) توقيعات كثيرة من الناحية المقدّسة على يد أبي القاسم ( 4 ) ابن روح وكيل الناحية ، فأخذه السلطان وقتله ، فمن رأى هذا الكتاب وهو ( 5 ) على أساليب الشيعة وأصولهم توهّم أنه ( 6 ) منهم وهم بريئون منه ، وذكر الشيخ المفيد رحمه اللّه أنه ليس في الكتاب ( 7 ) ما يخالف سوى هذه المسألة .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « منهم » يرجع إلى الشيعة .
( 2 ) أي ذكر في كتاب « التكليف » المسألة المذكورة .
( 3 ) أي في ذمّ ابن أبي العزاقر .
( 4 ) هو الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي رحمه اللّه ثالث النوّاب الأربعة في زمان الغيبة الصغرى ، جاء من بعد أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري رحمه اللّه ، وتوفي في بغداد سنة 326 ه ودفن فيها . وتولّى بعده النيابة أبو الحسن عليّ بن محمّد السمري رحمه اللّه .
( 5 ) الضمير يرجع إلى كتاب ابن عزاقر .
( 6 ) أي توهّم أنّ ابن عزاقر من الشيعة .
والضمير في قوله « وهم » يرجع إلى الشيعة .
( 7 ) يعني قال الشيخ المفيد رحمه اللّه بأنّ جميع مطالب الكتاب المذكور يطابق أصول الشيعة إلّا هذه المسألة .